الثقافي

صالح الفهدي يستعرض كتابه القوة الناعمة لسلطنة عمان في جلسة حوارية استضافتها مكتبة جامعة السلطان قابوس

متابعة: ماجد المحرزي

استعرضت جلسة حوارية نظمتها مكتبة جامعة السلطان قابوس بالمركز الثقافي ادارتها المذيعة بيان البلوشية كتاب القوه الناعمة للدكتور صالح الفهدي حيث تناولت الجلسة في محورها الأول فكرة تأليف الكتاب و التعريف بالقوة الناعمة لسلطنة عُمان التطرق إلى الدافعية لتأليف الكتاب عن القوة الناعمة لسلطنة عمان بالتحديد حيث أشار الدكتور صالح الفهدي ان الانطلاقة جاءت من إشارة جلالة السلطان هيثم بأهمية القوة الناعمة و كانت الفكرة تجميع المصادر المهتمة بهذا المجال و فهناك شح في هذه المصادر وكان تتبعها فيه صعوبة نوعا ما ولكن لله الحمد تم ذلك و قامت تأليف الكتاب ثم تطرقت الجلسة الحوارية في محورها الأول إلى استضاح القصد من القوة الناعمة والفرق بينها و القوة الصلبة او التقليدية حيث قال الفهدي؛ في البداية لابد من تعريف القوة الصلبة فهي القوة التي تستخدم القوة العسكرية لتحقيق مقاصدها بينما القوة الناعمة تستخدم الجاذبية و الإقناع في تحقيق الحصول على تريده

و تناولت الجلسة الحوارية في محورها الأول كذلك تطوّر مفهوم القوة الناعمة عبر التاريخ حتى وصل إلى مفهومه المعاصر و الذي وصحه الفهدي بقوله ؛ كما أشرت في البداية ان هناك شح في المصادر التي تتحدث عن هذا الجانب وكانت البداية بعد الحرب الباردة وتغير السياسة الأمريكية وأشار الدكتور صالح الفهدي ان مفهوم القوة الناعمة متجذر في قيمنا العربية والإسلامية و العمانية وحاضرة بشكل فعال في عصرنا الحالي فالانسان العماني سفير للأخلاق العمانية الحميدة

كما تناولت الجلسة في المحور الثاني القوة الناعمة في السياق العُماني من حيث إمكانية تطبيق مفهوم القوة الناعمة في السياق العُماني و ابرز عناصر القوة الناعمة التي تتمتع بها سلطنة عمان، كالثقافة، و التراث،والفنون، والدبلوماسية والعلاقات الدولية وكيف يمكن لسلطنة عمان استثمار هذه العناصر لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية واستغلال الفرص في هذا الجانب.. حيث أشار الدكتور صالح الفهدي إلى أن القوة الناعمة متجذرة في العماني منذ القدم مستشهدا بالسفير العماني إلى الصين في زمن الإمام الجلندى بن مسعود والذي سمي بامبراطور الأخلاق الحسنة فالتاريخ و العادات والتقاليد و الحاضر العماني كلها مفردات تجعل سلطنة عُمان ذات قوة ناعمة تمكنها من احلال السلام و حل المعضلات على الساحة العالمية وتتمنع بنفوذ كبير منطلقة من هذا الجانب اي القوة الناعمة

وتحدث الدكتور صالح الفهدي في المحور الثالث عن دور المؤسسات والمجتمع كالمؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية في تعزيز القوة الناعمة لسلطنة عُمان و كيف يمكن للأفراد، وخاصة الشباب العُمانيين، أن يساهموا في نشر صورة إيجابية عن بلادهم و أهمية الإعلام ووسائل الاتصال الحديثة في تعزيز القوة الناعمة العُمانية حيث قال ؛ أصبحت وسائل التواصل ذات أهمية عالية في نقل صورة و أخلاق اي مجتمع فيجب على كل فرد في المجتمع العماني ان يحرص على أن يكون سفير للأخلاق العمانية الاصيلة فهذا ينعكس بشكل إيجابي على المجتمع وحتى على الجانب الاقتصادي و جلب الاستثمار

وفي المحور الرابع تناولت الجلسة التحديات والفرص و أبرز التحديات التي تواجه سلطنة عمان في بناء قوتها الناعمة و كيف يمكن مواجهة الصورة النمطية أو المعلومات المضللة التي قد تؤثر على صورة السلطنة وتتطرقت الجلسة إلى تناول مستقبل القوة الناعمة لعمان في ظل التحولات الرقمية والإعلامية الحديثة حيث اوضح الدكتور صالح الفهدي ان الإعلام له دور في نقل ذلك و كما أن كل فرد يجب عليه تحمل المسؤولية المجتمعية واستغلال الفضاء التقني في نقل الصورة الإيجابية و عدم التأثر بالأفكار الدخلية الني تمس القيم العمانية

و اختتمت الجلسة الحوارية بالحديث عن أبرز الرسائل التي يرغب ضيف الجلسة في إيصالها للقارئ من خلال كتاب القوة الناعمة وعن خطط لمشاريع مستقبلية تكمل هذا الكتاب أو مؤلفات أخرى حيث قال الدكتور صالح؛كما ذكرت ان المصادر في هذا المجال قليلة و هناك جهود لتوسيع المعرفة بهذا المجال كما اني اوصي بتفعيل الجانب التربوي الرسمي و الاسري لترسيخ الثقافة العُمانية الأصيلة لدى النشء وتوظيف التقنيات الحديثة لتعزيز ذلك…

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى