مجتمع التكوين

شمال الشرقية تبحث تطوير قرية سوط ووادي بوهبان بدماء والطائيين

دماء والطائيين – ماجد المحرزي

نظّمت محافظة شمال الشرقية حلقةً تفاعليةً بولاية دماء والطائيين لبحث سبل تطوير قرية سوط القديمة (وادي وكهف بوهبان)، بحضور سعادة الشيخ محمد بن سالم المعشني والي الولاية، وعددٍ من المشايخ والمواطنين، وذلك في إطار جهود المحافظة لتعزيز الشراكة المجتمعية في مشروعات التجديد الحضري والتنمية المستدامة للمواقع ذات القيمة الطبيعية والتراثية.

وهدفت الحلقة إلى إشراك المجتمع المحلي في مراحل التخطيط والتنفيذ للمشروع، وتبادل الرؤى حول تطوير وادي وكهف بوهبان بما يتوافق مع التوجهات الوطنية لتنمية السياحة البيئية واستثمار المقومات الطبيعية التي تزخر بها الولاية.

وتُعد قرية سوط من القرى الجبلية ذات الطابع المميز، إذ تتنوع تضاريسها وتنتشر فيها الأودية والعيون المائية والمزارع القديمة، كما تضم معالم أثرية وتاريخية بارزة مثل حصن الصدر وبرج بومة المرة، إلى جانب كهف بو هبان الذي يُعد من أبرز المعالم الجيولوجية في سلطنة عُمان بما يحتويه من تشكيلات صخرية وصواعد ونوازل كلسية نادرة.

وأكد سعادة الشيخ والي دماء والطائيين أن إقامة الحلقة التفاعلية تأتي ضمن توجه المحافظة نحو رؤية شاملة لتطوير المواقع الطبيعية والتراثية، مشيرًا إلى أن مشروع وادي بوهبان يمثل خطوة مهمة لتعزيز السياحة البيئية وتنشيط الحركة الاقتصادية بالولاية مع الحفاظ على الطابع الطبيعي والبيئي للمنطقة.

من جانبها، أوضحت المهندسة شيماء بنت ناصر الراسبية، مديرة دائرة تطوير الخدمات بمحافظة شمال الشرقية، أن مشروع تطوير قرية سوط ووادي وكهف بوهبان يُعد من المشروعات الريادية ضمن خطة المحافظة للتجديد الحضري، مشيرةً إلى أنه يستند إلى مفهوم التنمية المستدامة من خلال إعداد دراسات ميدانية وخرائط مكانية تشمل تطوير المرافق، وإنشاء مسارات بيئية آمنة، وإضاءة الكهف، وتوسيع الرقعة الخضراء لتعزيز جاذبية المكان.

وأضافت أن إشراك المجتمع المحلي يعد محورًا أساسيًا في نجاح المشروع، مؤكدةً أن المحافظة تسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية البيئية وتشجيع الاستثمار المحلي بما يتماشى مع أهداف رؤية عُمان 2040.

ويأتي تنظيم هذه الحلقة ضمن سلسلة من المبادرات واللقاءات التي تنفذها محافظة شمال الشرقية لتطوير المواقع ذات الطابع السياحي والبيئي في مختلف ولاياتها، عبر تكامل الجهود الحكومية والمجتمعية والقطاع الخاص نحو تنمية مستدامة ومجتمعات مزدهرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى