
لم يكن شاطئ القرم مجرد موج مترادف وشاطئ من رمال ناعمة .. لقد أقمنا طويلاً تحت ظل أشجاره المتنوعة ، وتفتحت عنده الشمس وتبسّم المطر وفاح من جوانبه ضوع الياسمين .
كان يحتضننا بعد دوائر الإرهاق .. يهدهد أوجاعنا .. يمسح بقايا دموعنا ، ويُشعل فينا جذوة الأمل .
أشعلنا على شاطئه قصائدنا .. أرقنا على تُرابه دماء حبنا .. رست على أطراف أمواجه مراكبنا .. وأسلمنا فيه للريح مشاعرنا .
كنا ننام على جمرهِ ، ونستفيق على زهره .. كانت نظراتنا تتسلل وتتقاطع في بعضها ونحن نختبئ تحت أشجاره من وميض البرق في ليالي الشتاء البارده .
لقد كان شاطئ القرم لنا ليس مجرد مكان .



