العام

سلطنة عمان تحتفل بيوم الأغذية العالمي وتدشن تطبيق بنك الطعام العماني

يوم الأغذية العالمي يعكس أهمية المراجعة والتقييم الدوري لأوضاع الزراعة وإنتاج الغذاء على المستويات كافة

مسقط: التكوين

نظمت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه صباح اليوم احتفالا بيوم الأغذية العالمي بالتعاون مع الشركة العمانية لخدمات المياه والصرف الصحي (نماء لخدمات المياه) وبنك الطعام العماني وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة.

ويسلط يوم الأغذية العالمي لعام 2023 الضوء على المياه بصفتها أساس الحياة والغذاء وتهدف هذه الحملة إلى توعية العالم بأهمية ترشيد إدارة المياه لأن وفرة هذا المورد الثمين مهددة بالتقلص بسبب النمو السكاني السريع والتوسع الحضري والتنمية الاقتصادية وتغير المناخ.

وفي كلمة ألقاها عبد العزيز بن علي المشيخي مدير عام إدارة المياه قال: أن يوم الأغذية العالمي يعكس أهمية المراجعة والتقييم الدوري لأوضاع الزراعة وإنتاج الغذاء على المستويات كافة (العالمية.. والإقليمية.. والمحلية)، والوقوف على ما تم إنجازه وتحديد ما هو مطلوب مستقبلا في ظل المعطيات المتغيرة التي تلقي بضلالها على الأمن الغذائي لشعوب العالم، كما يعتبر فرصة لزيادة الوعي حول قضايا الجوع وسوء التغذية عالميا والعمل نحو تحقيق الأمن الغذائي وتوفير الغذاء الكافي والصحي للجميع.

وأضاف المشيخي: كما ندرك جميعا أهمية المياه كمصدر حيوي للحياة وللغذاء، وضعت سلطنة عمان في أولويات سياستها التنموية المحافظة على الموارد الطبيعية وترشيد استخدامها باعتبارها ثروة وطنية، وتبذل جهوداً متواصلة لتوفير المياه وإدارتها بصورة سليمة ومتكاملة لكافة الاستخدامات وقد أصدرت القوانين المنظمة لإدارة مواردها المائية، وإقامة السدود حيث بلغ عدد السدود في سلطنة عمان بمختلف أنواعها 187 سدا بسعة تخزينية تقدر بحوالي 357 مليون متر مكعباً من المياه.

وكذلك الاستمرار في تأهيل وصيانة الأفلاج والعمل على المحافظة عليها واستدامتها كونها مصدراً رئيسا لري الكثير من الواحات الزراعية في سلطنة عمان، إضافة إلى تنفيذ مشاريع لإدخال أنظمة الري الحديثة وتطوير النظم المزرعية التقليدية بقرى الأفلاج، وتنفيذ مشروع الاستمطار الاصطناعي لتعزيز الهطول المطري لزيادة منسوب المياه الجوفية في سلطنة عمان.

وتابع: كما بلغ عدد محطات معالجة مياه الصرف الصحي 65 محطة تنتج حوالي 372 ألف متر مكعب يوميا وهي مستغلة في مختلف الاستخدامات كما يوجد عدد 88 محطة لتحلية مياه البحر تنتج مليون وسبعمائة ألف متر مكعب يوميا، مع الحاجة المستمرة إلى الابتكار والتعاون لتنفيذ مشاريع مستدامة لإدارة المياه من خلال العمل المشترك مع الجهات ذات العلاقة لضمان توفير الغذاء لمجتمعاتنا.

ووجهت مساعدة ممثلة منظمة الأمم المتحدة الفاضلة حسناء بنت محمد الحارثية في كلمتها قائلة: يتعين على الْحُكُومَات وَضَع سياسات قَائِمَةً عَلَى الْعِلْمِ وَالْأَدِلَّة بِالِاسْتِفَادَةِ مِنْ الْبَيَانَاتِ وَالِابْتِكَار والتنسيق فِي مَا بَيْنَ القطاعات لِتَحْسِين التَّخْطِيط لِلْمِيَاه وَإدارَتَها.  وَلَا بدّ لَهَا مِنْ دَعْم هَذِهِ السِّيَاسَاتِ مِنْ خِلَالِ زِيَادَة الاستثمارات وَالتَّشْرِيعَات والتكنولوجيات وَتَنْمِيَة القدرات ، مَع تَحْفِيز المزارعين والقطاع الْخَاصِّ عَلَى الْمُشَارَكَةِ فِي حُلُولِ مُتَكَامِلَةٌ لتعزيز كَفَاءَة اسْتِخْدَامٌ الْمِيَاه وَالْحُفَّاظ عَلَيْهَا.  وَيَتَعَيَّن عَلَيْهَا أَيْضًا تَسْرِيع وَتِيرَة الْعَمَل لِتَحْقِيق الهَدَف السَّادِسِ مِنْ أَهْدَافِ التَّنْمِيَة الْمُسْتَدَامَة فِي الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ.

وتابعت الحارثية: أَمَّا بِالنِّسْبَةِ للقطاع الْخَاصّ يَنْبَغِي عَلَيْهَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْمِيَاهِ بِشَكْل مَسْؤُول.  وَيَجِبُ أَنْ تَتَوَّلَى الشَّرِكَات دورًا رئيسا فِي ضَمَانِ اسْتِخْدَامٌ الْمِيَاه بِشَكْل مُنْصِفٌ اجتماعيًا وثقافيًا ، وَضَمَان اسْتِدَامَتِهَا بيئيًا ، وَتَحْقِيق الْفَوَائِد الاقْتِصَادِيَّة.  كَذَلِك الْقُطَّاع الْخَاصّ يُمْكِنُه أيضًا تَحْسِين كَفَاءَة اسْتِخْدَامٌ الْمِيَاه وَتَقْلِيل التَّلَوُّث ، وَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ تَأْثِيرٌإيَجَابِيّ عَلَى الْأَعْمَالِ وَالْمُجْتَمَع . بِالْإِضَافَةِ إلَى ذَلِكَ ، يَجِبُ عَلَيْنَا كَأفْرَاد تَغْيِير عاداتنا اليَوْمِيَّة للِمُسَاهَمَةِ فِي حِفْظِ الْمِيَاه.  يُمْكِنُنَا الْبَدْء بِتَقْلِيل هَدَرٌ الْمِيَاه وَالِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَغْذِيَةالْمَحَلِّيَّة والموسمية.  يَجِبُ أَنْ نَعْي أَنَّ مَا نَأْكُلُه وَكَيْف ننتجه يُؤَثِّرَان عَلَى الْمِيَاهِ ، وَنَحْن بإمكاننا الْقِيَام بِخُطُوات صَغِيرَة للِمُسَاهَمَةِ فِي الْحُفَّاظُ عَلَى هَذَا الْمَوْرِدَ الحَيَوِيّ.

وقال المهندس إبراهيم بن عبد الله الحوسني رئيس مجلس إدارة بنك الطعام العُماني في كلمته: مع تصاعد معدلات هدر الطعام والمياه في العالم، جاءت الأرقام مخيفة للغاية، وفي منطقة الخليج العربي تحديدا تأتي اشكالية الهدر الغذائي ضمن القضايا الاجتماعية والبيئية الحرجة، والتي تتطلب المعالجة واتخاذ المزيد من الاجراءات الهادفة لحفظ النعم من الهدر، يقابل ذلك ارتفاع معدل الجوع في دول كثيرة بالعالم، مما يمثل أزمة حقيقية تتطلب المعالجة.

وأضاف الحوسني: عملت شركة بيئية مؤخرا على مسح ميداني مهم في سلطنة عمان، إذ بلغت كمية مخلفات الطعام في السلطنة 560 ألف طن سنويا وتقدر قيمتها ب 60 مليون ريال عماني سنويا، ناهيك عن الآثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية المترتبة على ذلك. لذلك قام بنك الطعام العماني (دائمة) في حفظ الطعام الزائد وتوزيعه على المستفيدين والحرص على التقليل من هدر الطعام والمياه ونشر ثقافة حفظ النعمة بمنظومة عمل احترافية وإعادة تدوير الزائد وتحويله إلى قيمة محلية لتنعكس على الاقتصاد والبيئة والمجتمع.

وأشار الحوسني: إلى تمكن بنك الطعام العماني (دائمة) من حفظ أكثر من 47.000 وجبة بوزن 29 طن وبقيمة تقدر 42 ألف ريال عماني، وحفظ وتوزيع 40000 كجم من الخضروات والفواكه بقيمة تزيد عن 22000 ريال عماني وأكثر من 8000 كج من المخبوزات والحلويات بقيمة تزيد عن 24000 ريال عماني.

وأفاد الحوسني: بنجاح بنك الطعام العماني في توزيع أكثر من 5000 سلة غذائية للمستفيدين بالإضافة إلى استفادة 3000 أسرة وتوقيع أكثر من 38 اتفاقية من خلال شراكات استراتيجية وتوظيف 26 موظف وموظفة مباشرة و400 متطوع، كما تم فتح 4 فروع لبنك الطعام في محافظة مسقط ومحافظة ظفار، ومحافظة البريمي ومحافظة شمال الباطنة. وإطلاق العديد من المبادرات منها مبادرات سقيا دائمة وأطفال دائمة والتي تهدف إلى نشر ثقافة الحفاظ على المياه والتقليل من هدرها والعديد من المبادرات الأخرى.

وتم خلال الحفل تدشين أول مشروع لإعادة تدوير مخلفات الطعام وتحويلها إلى قيمة مضافة والاستفادة منها كمعزز للتربة في سوق الخضروات والفواكه بالموالح بدعم من شركة تنمية نخيل عمان وتمكين كل من شركة بيئة وبلدية مسقط والمطاحن العمانية.

كما تم إطلاق متجر بنك الطعام العماني والموقع الإلكتروني الخاص به. وقال الحوسني: وتضمن الحفل عدد من الجلسات الحوارية حيث تناولت عدد من المواضيع مثل: المصدر إلى الاكتفاء، العلاقة بين الموارد المائية والأمن الغذائي، واستراتيجية الشركة العمانية لخدمات المياه والصرف الصحي (نماء لخدمات المياه) لاستغلال المياه المعالجة، بالإضافة إلى استدامة الموارد المائية ودورها في منظومة الأمن الغذائي، وبنك الطعام العماني بمشاركة شركة دوم من المملكة العربية السعودية، وكذلك منظومة الأفلاج مفهومها ودورها التاريخي والاجتماعي في توفير الغذاء، ومنطقة النجد الواقع والطموح في توفير الغذاء، وأهمية تقنيات الزراعة المحمية بدون تربة والأمن الغذائي، و جهود الشركة العمانية لخدمات المياه والصرف الصحي (نماء لخدمات المياه) في تقليل الفاقد من مياه الشرب، سلامة وجودة مياه الشرب، نظام إدارة الجودة في شركة برزمان الوطنية، وتقييم وتأهيل مصانع إنتاج وتعبئة مياه الشرب، والجودة والاستدامة: تحقيق التوازن بين تعبئة المياه وحماية مصادرها.

وتُولي سلطنة عمان اهتمامًا كبيرًا بقطاع المياه، حيث وضعت المرتكزات الأساسية والخطط والبرامج لإدارة وتنمية الموارد المائية وحمايتها وفق مكونات الاستراتيجية الوطنية وقانون حماية الثروة المائية وبما يتوائم مع رؤية عمان ٢٠٤٠.

وتعمل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه على تعزيز وفرة المياه من خلال بناء السدود بمختلف أنواعها، ومشروع الاستمطار الاصطناعي.وكذلك إعادة تأهيل وصيانة الأفلاج ومرافق المياه، وتطوير نظام مراقبة الموارد المائية وأنظمة الري الحديثة وفق منهجية إدارة متكاملة للموارد المائية.

ومن أهم الإنجازات التي تم تحقيقها في مجال مراقبة الموارد المائية وفي إطار مواكبة التقدم العلمي السريع في مجال التقنيات الحديثة لنقل البيانات والمعلومات قامت الوزارة باستخدام تقنية نقل البيانات عن بُـعد بواسطة الشبكة العالمية للهاتف GPRS. وتعتبر عُمان من أوائل الدول في منطقة الخليج العربي التي استخدمت هذه التقنية الحديثة في مجال نقل البيانات المائية.

ويهدف استخدام تقنية المراقبة عن بُـعد إلى تحقيق اتصال مباشر بين الوزارة ومحطات المراقبة بحيث يمكن الحصول على البيانات الهيدرولوجية وقت حدوثها خاصة بمحطات المراقبة الواقعة بالجبال ذات التضاريس الوعرة والتي يصعب الوصول إليها. كما يوفر استخدام هذا النظام كثيرًا من الجهد والوقت والاقتصاد في استهلاك السيارات والوقود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى