الثقافي

سرى عبق الذكرى لبدر عشقته

هلال بن سيــــف الشيادي

 

إلى طيبة الأنوار سافرتُ مغرما

وفي القلب شوق للحبيب تضرما

وأجري على بحر البلاغة باحثا

عن الدر أهديك العقود منغّما

فهبت إليّ الضاد معنى ولفظة

وجاءت تصلي نحو أحمد معجما

كأني وأقلامي وحبري ودفتري

أمام جبال ما استطعت تقدُّما

ولكنني أرنو إليها تفاخرا

ومدحا وإكبارًا مُحبا مُعظِّما

أحاول قولا ثم أرجع صامتا

أتمتم، لكنْ صرت أعلو متمتما

حثثت خطى الأشعار حتى تسابقت

خطاي مع الأنغام كلٌ تقدَّما

إلى الحضرة الشماء ترنو مشاعري

ليخضر قلبي باللقاء وينعما

هنا عرصات المجد شع جلالها

بإشراقة الإسلام نورا متمما

سرى عبق الذكرى لبدر عشقته

وما زال في قلبي ضياء ومبسما

محمدُ، وانثالت عليّ سكينةٌ

وفي النفس إعصار من الوجد دمدما

فدتك حروف المتقين وأنفس

وكلٌ أتى بالروح نحوك مقدما

تعاليت أخلاقا ودمت فضائلا

وخلدت محمودا وشرفت منتمى

كأني بكل الحسن أمسى محمدا

وكل جمال أصبح اليوم مسلما

أرى جنة لما أراك تلوح لي

على روضة الأخلاق زهرا مكمما

وانت لكل العالمين سعادة

تجليت قلبا يجمع الكل أرحما

فمن ذا الذي امتدت يداه أثيمة

يحاول قطف النجم من موضع السما

وإن الذي قال النجوم صغيرة

سيبقى أمام النجم أدنى وأقزما

إليك حبيب الله قلبي بعثته

بكل أغاني العاشقين ترنما

لينقش في أنحاء طيبة عشقه

قصيدة مشتاق تنامى به الظما

ففي كل حرف من حروف قصيدتي

لسان على المختار صلى وسلما

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى