
يُطلُّ علينا يوم ٢٤ فبراير، يومُ المعلم في كلِّ عام، بحُلَّةٍ جديدة وثوبٍ قَشيب، يوم يُترجَم فيه الوفاءُ والعهدُ والسلامُ لباني الأجيال.
[شمسُكَ تُضيءُ الدَّربَ والجهلُ ارتمىأَضحتْ مدارسُنا مناراتِ الهُدى
نمَّيتَها وإنسانُها معها نما
ثوبَ التَّقانةِ والمعارفِ ترتدي
مثلَ الفَلَجِ يُروي مُعلِّمُها الظَّما]
كلماتٌ كانت مقدِّمةً لحفلِ يومِ المعلم بمحافظة شمال الشرقية، والذي تشرَّفنا اليوم بحضوره، والذي أُقيم تحت رعاية معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم، احتفالٌ أقلُّ ما يُقال عنه إنَّه إبداعٌ صاغته أناملُ أبناءِ المحافظة، ونقشته بخيوطِ النورِ والضياءِ ليُصاغ منه [عباءة] للمعلمةِ المثابرةِ والمجتهدة، و[بِشتٌ] زاهٍ جميلٌ للمعلمِ المبدعِ المُضحِّي. ورُصِّعت فقراته بلآلئ وفيروز وزبرجد، ليضع إكليلاً يُوشَّح به كلُّ معلِّمٍ ومعلِّمةٍ تفانوا في رسالتهم الإنسانية والنبوية، فشَعَّ من أعلى رؤوسهم تيجانٌ مُرصَّعةٌ بكلِّ ياقوتِ الدنيا.
أسرجَ بنا مُخرجُ الحفل بخيولِ المجدِ والعزَّةِ والشرف، لتَصْهَلَ في جنباتِ شمالِ الشرقية، في سهولها وجبالها وصحرائها، حيث سطَّر فيها الشعراءُ بقلوبهم قبل يراعهم، بكلِّ [الحبِّ والثناءِ، والعهدِ والوفاءِ، ورودًا وامتنانًا، وحصادًا ووعيًا، ومنبعًا وإحسانًا، وغيثًا ماطرًا].
✍️مَن أنا يا معلِّمي لأكتب عنك، وأنت حاملُ لواءِ المجدِ والفخار؟
✍️مَن أنا يا معلِّمي لأكتب عنك، وأنت من قال عنك رسولُ الله ﷺ: “خيرُكم من تعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَه”.
وقال رسولُ الله ﷺ: “فضلُ العالمِ على العابِدِ، كفضلي على أدناكم، إنَّ اللهَ -عزَّ وجلَّ- وملائكتَه، وأهلَ السماواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جُحرِها، وحتى الحوتَ، ليُصلُّون على معلِّم الناسِ الخيرَ”.
✍️مَن يا معلِّمي لأكتب عنك، وأنت من قال عنك أميرُ الشعراء:
قُمْ للمعلِّمِ وفِّهِ التبجيلا
كادَ المعلِّمُ أن يكونَ رسولاً
✍️**(أَشْمَعَةٌ في زوايا “الصَّفِّ” تَأتلقُ
تُنيرُ دربَ المعالي وهي تحترقُ
لا أطفأَ اللهُ نورًا أنتَ مصدرُهُ
يا صادقَ الفجرِ أنتَ الصبحُ والفلقُ)**
✍️مَن أنا يا معلِّمي، وأنت من قال عنك نزار قباني:
شَعرُكِ
فَضلٌ عظيمٌ عليَّ
يُشابهُ فضلَ السَّحابةْ
فمِنهُ تَعلَّمتُ علمَ الكلامْ
وعنهُ أخذتُ أصولَ الكِتابةْ
• وفي الختام، اعلمْ يا معلِّمي، أنتَ الشجرةُ التي يَستظلُّ بظلِّها الجميع، ونأكل من ثمرِها فنزداد بها علمًا، ونرفع بها مكانةً، وأنتَ الزهرُ الذي ينبتُ في قلوبِنا فيرويها علمًا ومعرفةً، فترتوي بها النفوسُ والعقول.
فبورِكت جهودُك التي سقيتَها بحبرٍ ومِدادِ قلمِك، وقلمتَها وهذَّبتَها بهمتك وأخلاقك.
شكرًا سيدي المعلِّم
شكرًا معلِّمي صاحبَ الهِمَّةِ والوقار
شكرًا معلِّمي من أنار دربي وأضاء طريقي
شكرًا معلِّمي، يا مَن علَّمني حرفًا، فحقَّ له أن أكونَ طالبًا وفيًّا لا ينسى حقَّه.



