خمسون مشاركاً في مسير من نخل إلى سمائل عبر سلسلة جبال الحجر الغربي
متابعة: حمود العامري
بمشاركة أكثر من 50 مشاركا يمثلون عددا من فرق المغامرات والفرق الرياضية من عدة ولايات وبمختلف الأعمار نظّم فريقُ نخل للمغامرات والمسير الحر التابع لنادي نخل مسيراً على الأقدام من ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة إلى ولاية سمائل بمحافظة الداخلية وذلك عبر سلسلة جبال الحجر الغربي لمسافة سبعة عشر كيلو متر.
حيث أدّى المشاركون صلاة الفجر في جامع بلدة الطو بولاية نخل، ثم رحّب أحمد بن مرهون الجابري رئيس فريق نخل للمغامرات والمسير الحر بالمشاركين موضحا الهدف من إقامة مثل هذه المسارات والمشي الجبلي أو ما يعرف برياضة (الهايكنج) ومنها رفع اللياقة البدنية وصحة الجسم، كذلك التعارف بين المشاركين وتبادل الخبرات، إضافة للتعرف على المعالم السياحية والتاريخية، والاطلاع على الحياة البرية والطبيعية للبيئة العمانية، وحث المجتمع المحلي على إحياء الطرق الجبلية التي سلكها الأجداد قديما في البحث عن سبل العيش الكريمة. واختتم الجابري بعدد من النصائح المهمة والتأكيد على الحفاظ على البيئة. كما بيّن رئيس فريق الطو الرياضي الثقافي بدر بن سيف الفليتي للمشاركين المعالم التراثية والسياحية والتاريخية التي تشتهر بها بلدة الطو وما حظيت به من تطور وخدمات تنموية خلال مسيرة النهضة المباركة وقدم نبذة تعريفية حول تاريخ البلدة والقرى التابعة لها والمخططات السكنية القديمة والحديثة ومسميات عدد من الأودية والشعاب والجبال وبعض الأبراج التراثية مثل بيت العود وبرج السيب وبرج الحمة وجبل الدهثم وغيرها. كما تحدث الفليتي عن الاسم القديم لبلدة الطو وهو (عش الباز).
بعدها بدأ المسير الحر من وادي الطو مرورا بفلج سيب العلوي التي ينبع من الجبال؛ حيث تشتهر البلدة بالتنوع في المحاصيل الزراعية لا سيما أشجار النخيل. وتخلل المسير المرور بسلسلة جبلية متنوعة تارةً وعدد من الأودية والشعاب التي تعتبر روافد للوادي الرئيسي الذي يمر ببلدة الطو. كذلك تعرف المشاركون على عين العيينة وعين الراكة في منتصف وادي ميه تقريبا. بعدها قام المغامر يونس بن حمد الجابري من ولاية سمائل وهو الدليل بتلك الطرق الجبلية بتعريف المشاركين على طوي رحبة وادي ميه ذات المياه العذبة والنقية، ومجموعة عزب الأغنام التي اتخذها عدد من أهالي قرية الجيلة بولاية سمائل على ضفاف الأودية والشعاب كأماكن رعوية للأغنام؛ نظرا لِما تتميز به رحبة وادي ميه من ثراء طبيعي وبري ووفرة في الغطاء النباتي والتنوع في الأعشاب والشجيرات والأشجار البرية المختلفة لا سيما ووجود منبع ماء نقي.
وواصل المشاركون صعود الجبال تارة والمشي في فضاءات واسعة تكسوها النباتات والأشجار البرية تارة أخرى، والمرور على عدد من القبور القديمة ثم النزول إلى وادي ميه المتجه لقرية الجيلة بولاية سمائل والاطلاع على سكنة وادي ميه وعزب الأغنام في ذلك المكان. كذلك قام المشاركون بالتقاط الصور ومقاطع الفيديو، وتناول القهوة والتمر العماني وتبادل أطراف الحديث تحت ظلال الأشجار الوارفة كالسمر والسدر والطلح وغيرها الكثير. وفي ختام المسير بعد الوصول إلى مشارف بلد الجيلة وقت الظهيرة اجتمع المغامرون لأداء صلاتي الظهر والعصر في جماعة بجامع الجيلة. ثم انطلق الجميع في حافلتين قد وفرتهما إدارة فريق نخل للمغامرات والمسير الحر لنقطة البداية في بلدة الطو بولاية نخل، وتناول الجميع وجبة الغداء في جو ساده الود والوئام.




