العام

محافظة الداخلية تُدشّن مشروع إعداد خطتها الاستراتيجية التنموية للفترة 2026 – 2030

نزوى: التكوين

دشّنت محافظة الداخلية صباح اليوم مشروع إعداد الخطة الاستراتيجية التنموية للفترة من 2026 إلى 2030م، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التخطيط المؤسسي القائم على التحليل العلمي واستشراف المستقبل، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية والخطط الخمسية الوطنية.

وشهد حفل التدشين توقيع اتفاقية بين محافظة الداخلية وشركة عمان ثنك أوربان، لتتولى بموجبها الشركة اعداد مشروع الخطة الاستراتيجية التنموية للمحافظة للفترة 2026-2030 تحت الاسم المؤسسي “آفاق”، وذلك في اطار شراكة تهدف إلى تطوير رؤية تنموية متكاملة تستند إلى تحليل علمي شامل وتواكب مستهدفات رؤية ” عمان 2040″.

ويهدف المشروع إلى بلورة رؤية تنموية واضحة تُعزز من تنافسية المحافظة، وتُسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال استثمار الموارد المتاحة والممكنات الاقتصادية، وتمكين المجتمع المحلي من الإسهام في صناعة القرار التنموي في إطار اللامركزية الإدارية والاقتصادية.   

وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد بن حمدان الحجري محافظ الداخلية، خلال رعايته حفل تدشين مشروع إعداد الخطة الاستراتيجية التنموية للمحافظة للفترة (2026 – 2030)، أن المشروع يُعد انطلاقة نوعية نحو ترسيخ منهجية التخطيط التنموي القائم على التحليل الواقعي واستشراف المستقبل، ويأتي في إطار سعي المحافظة إلى مواءمة توجهاتها مع مستهدفات رؤية “عُمان 2040” والاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية والخطط الخمسية.

وأشار سعادة الشيخ محافظ الداخلية إلى أن المشروع يُشكل إطارا مرجعيا لتوجيه الجهود نحو تحديد أولويات التنمية في مختلف ولايات المحافظة، من خلال استثمار الميزات النسبية والإمكانات المتاحة بكفاءة، وإعداد برامج ومبادرات تستجيب لتطلعات أبناء المحافظة وتُحقق أثرا تنمويا ملموسا.

وأوضح سعادة الشيخ أن الخطة تستند إلى تحليل علمي شامل، وتُمثل أداة عملية لدعم التحول نحو اللامركزية الإدارية والاقتصادية، من خلال تمكين الجهات المحلية من المشاركة الفاعلة في قيادة التنمية واتخاذ القرار، بما يُعزز من تكامل الأدوار بين الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص.

كما أكد سعادة الشيخ محافظ الداخلية على أهمية المشاركة المجتمعية في جميع مراحل إعداد الخطة، لضمان مواءمتها مع الاحتياجات الحقيقية للمجتمع المحلي، مشيرا إلى حرص المحافظة على إشراك ممثلي المجتمع المدني والجهات الحكومية والخاصة في صياغة التوجهات العامة والأولويات التنموية.

وتتضمّن الخطة الاستراتيجية لمحافظة الداخلية للفترة 2026 – 2030 عددا من المحاور، تشمل تحليلا علميا دقيقا للواقع التنموي في مختلف القطاعات، باستخدام منهجيات متقدمة في تقييم الوضع الراهن، وتحديد الفرص التنموية والاقتصادية المتاحة. كما تتضمن صياغة رؤية واضحة وأهداف استراتيجية تعكس الطموحات التنموية للمحافظة، مع تفعيل المشاركة المجتمعية في جميع مراحل الإعداد.

ويشمل نطاق العمل وضع آلية تنفيذ فعّالة تُحدد المسؤوليات والأدوار بوضوح، مدعومة بجدول زمني ونظام متابعة وتقييم قائم على مؤشرات أداء محددة. كما يتضمن المشروع محورا خاصا ببناء القدرات المحلية من خلال تحليل المهارات والكفاءات المتوفرة، وتصميم برامج تدريبية متخصصة لتمكين الكوادر من المساهمة الفاعلة في تنفيذ الخطة وتحقيق مستهدفاتها.

من جانبه أوضح المهندس خالد بن عديم السالمي مدير دائرة التخطيط والاستثمار بمحافظة الداخلية أن إعداد هذه الخطة يأتي في سياق التوجهات الوطنية نحو تعزيز اللامركزية وتحقيق التنمية المتوازنة على مستوى المحافظات. وأضاف: نسعى من خلال هذه الخطة إلى تحديد أولوياتنا بواقعية، واستثمار مواردنا بشكل أمثل، وتمكين المجتمع المحلي والقطاع الخاص ليكونا شريكين فاعلين في رسم ملامح المستقبل.

وأشار السالمي إلى أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، لضمان إعداد خطة طموحة قابلة للتنفيذ، تُسهم في رفع تنافسية المحافظة وتعكس تطلعات أبنائها.

وأوضح البروفيسور محمود بن حميد الوهيبي الرئيس التنفيذي لشركة عمان ثنك أوربان أن المشروع يأتي في إطار تعزيز التخطيط التنموي على مستوى المحافظات، مشيرا إلى أن “آفاق” تعد إطار عملي يستند إلى منهجيات بحثية وميدانية تسهم في توجيه التنمية بناء على مؤشرات واقعية ودقيقة.

وأضاف أن الشراكة مع محافظة الداخلية تجسد حرص الشركة بدعم مسارات التنمية المستدامة في سلطنة عمان، مؤكدا أن الخطة ستعزز من جاهزية المحافظة لمواجهة التحديات المستقبلية، من خلال تمكين المؤسسات والمجتمع المحلي والقطاع الخاص من أداء أدوارهم بفعالية ضمن رؤية تنموية متكاملة.

وأشار البروفيسور الوهيبي إلى أن فريق العمل سيعتمد نهجا تشاركيا في مختلف مراحل إعداد الخطة، بدءا من تشخيص الوضع الراهن، ووصولا إلى بلورة الأهداف ووضع مؤشرات الأداء، بما يضمن توافق الخطة مع احتياجات ولايات المحافظة ويحقق أثرا ملموسا ومستداما على أرض الواقع.

وقد صاحب حفل التدشين حلقة عمل نقاشية، شارك فيها موظفين من مختلف تقسيمات المحافظة، بهدف مناقشة التوجّهات العامة للخطة، وضمان توافق أولوياتها مع احتياجات ولايات المحافظة كافة.

الجدير بالذكر أن الخطة الاستراتيجية للمحافظة ستُسهم في دفع عجلة التنمية في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها السياحة، والصناعة، والتعليم، والابتكار، إلى جانب تطوير البنية الأساسية، بما يُعزّز من مكانة محافظة الداخلية كمركز اقتصادي وسياحي وتنموي رائد في سلطنة عُمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى