الفني

خالد الطيب: أستلهم معظم أعمالي من الطبيعة.. والحافة يتردد منها صدى اجمل الذكريات

حاوره: سالم الحسيني

سجلت الفنون التشكيلية بمهرجان خريف صلالة لهذا العام 2025 كما هو الحال في المهرجانات السابقة حضورها اللافت حيث يتجلى الإبداع في أجمل صوره ومعانيه ليضفي على زوار الخريف المزيد من البهجة والمتعة وهنا في ركن مميز بساحة أتين تجد ابداع الفنان التشكيلي خالد الطيب المدني يتجلى في أجمل صوره من خلال عرض لوحاته المميزة التي رسمتها ريشته بكل حرفية وابداع لذلك ترى الزوار يتوقفون عنده وعند لوحاته التي تلفت انتباه الزوار لأنها تحاكي البيئة العمانية.

وعند مرورنا به وهو يتخذ ركنا مميزا بجناح الثقافة والمعرفة ارتأينا ان نعرف به وبالمزيد من إبداعه للقارئ الكريم من خلال هذا الحوار الذي رحب وبه وأسعده كثيراً.

يقدم الفنان خالد بداية نفسه ونبذة مبسطة عن مسيرته الفنية في هذا المجال حيث يقول: اسمي خالد الطيب المدني صالح من مواليد السودان _الابيض ١٩٧١ ، خريج جامعة السودان كلية الفنون.

وأضاف: الحمدلله امتلك الموهبة والقدرة علي التشكيل بالخامات المختلفة منذ الصغر ولعل الدراسة صقلت خبرتي واحببتها كمهنة اديتها كرسالة بتدريس الفنون في الكلية نفسها كمعيد لمدة ٦سنوات

بعدها عملت في شركة جوتن للدهانات والديكور ثم تدريس الفنون في الثانويات ومنها إلى مدارس ظفار للتعليم الاساسي كمدرس فنون تشكيلية.

وأشار إلى انه تأثر بالمدرسة الواقعية وهي الاقرب لتوصيل الرسالة المرئية مشيراً إلى انه احب توثيق الاشياء، وأقام  عددا من المعارض داخل السودان ومعرضين في صلالة في النادي السوداني.

وقال: استلهم معظم اعمالي من الطبيعة ولعل محافظة ظفار بصورة خاصة والسلطنة بصورة عامة غنية بالمناظر الطبيعية ذات الجمال والابداع.. ودائما ما استخدم في اعمالي لوحات الكانفاس canvas او القماش المنشأ بالغراء والفرشاة المصنعة من صوف السنجاب والوان الزيت لانها قوية في الخامة والثبات الزمني.

وأوضح ان الفن التشكيلي اصبح وسيلة مهمة في ركب الحضارات وهو مرآة الابداع لكثير من التعمير ونهضة الامم، ولعل توفر الخامة المناسبة يشكل عقبة للفنان مما يدعوه لابتكار بدائل وهنا يأتي دور الفنان الخلاق .. فالمعاناة تولد الابداع.

وأكد الفنان التشكيلي خالد الطيب ان لوحة البيوت القديمة لمنطقة الحافة في صلالة يسمع فيها صدي ذكريات سلطنة عثمان في عهد المؤسس جلالة السلطان قابوس – رحمه الله – وحجم التحديات للانسان العماني وعظمة تاريخه، مشيرا إلى هناك قبول عام لفكرة استيعاب اللوحة والاحساس بجماليات اللوحة عند المجتمع العماني والخليجي الذواق.

وعن أهمية توظيف التقنيات الحديثة في اعماله الفنية في العصر الحالي أشار إلى أن التكنولوجيا ساعدت في نشر الاعمال الفنية على صفحته كفنان تشكيلي على الفيسبوك ووسائط التواصل الاجتماعي الأخرى كما ساعدت على سرعة متابعة الحركة الفنية.

مشيراً إلى أن الفنان التشكيلي هو نواة الابداع ولا بديل للابداع البشري الا الإنسان نفسه و التطور في التقنيات ومعالجات الذكاء الاصطناعي ماهي الا ادوات متقدمة يمكن ان يستعين بها الفنان لانه يأتي بالفكرة وهذا ما ينقص الالة.

وأضاف: وشخصيا منذ صغري اكتشفت شغفي بكل ماهو جميل ومعبر وان لدي القدرة علي محاكاة الاشكال وقوة الملاحظة وحب الاستطلاع في كيفية عمل الاشياء بصورة جميلة..ومن هواياتي المحببة مشاهدة كرة القدم العالمية..

مبيناً أن مهرجان صلالة اتاح له الفرصة القيمة للتواصل مباشرة عبرة ركن التشكيل ومشاركة المجتمع العماني قيم ومدركات الثقافة العمانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى