ما أجمل اليوم الذي يبدأه المرء وهو مغمور بالسعادة، ينطلق فيه شاكرًا لله على نعمه التي أغدقها عليه، ويرى في كل أثر من آثار حياته دليلًا على فضل الله وكرمه. في صباحٍ هادئٍ لا يشكو فيه من عناء ليله ولا من وعثاء يومه، يكتشف أن للجمال والنعمة معنًى حاضرًا في كل زاوية من زوايا حياته.
وقد ورد عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أصبح منكم آمناً في سِربِه، معافًى في جسده، عنده قوتُ يومه، فكأنما حِيزت له الدنيا بحذافيرها».
ومع ذلك، قد تصادف من الناس من يبدأ حديثه بالشكوى والحزن، وكأن مصائب الدنيا اجتمعت عليه. تحدثه عن النعمة فيرد عليك وكأن البلاء قد أحاط به من كل جانب. يرى نفسه أسيرًا للضيق والهمّ، بينما تحاول أنت أن تظل متمسكًا بجانبك المشرق. غير أنه يسعى جاهدًا ليخرجك من نورك إلى عتمته، وكأنه يغلق كل نافذة تدخل منها السعادة إلى الروح.
تنقله إلى صفحة الخير، فيأبى إلا أن يعيدك إلى صفحات الألم. ليس خطأً أن تلتقي بمثل هذا، لكن الخطأ أن تدعه ينجح في أن يسحبك إلى منطقته المظلمة، ويجتذبك من دائرتك الإيجابية إلى دائرته السلبية.



