
في إطار المشروع الوطني للإدارة المتكاملة لمكافحة حشرة سوسة النخيل الحمراء الذي تنفذه وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أطلقت المديرية العامة للثروة الزراعية وموارد المياه بمحافظة الظاهرة سلسلة من الحملات الميدانية المكثفة. وتشمل هذه الحملات مختلف ولايات المحافظة، حيث باشرت دوائر الثروة الزراعية وموارد المياه في كل من (عبري، وينقل، وضنك، ووادي العين، والوقبة) تنفيذ عملياتها الميدانية، مستهدفةً القضاء على بؤر الإصابة وحماية الثروة الوطنية من النخيل.
ترتكز هذه الحملات على حزمة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها السيطرة على بؤر الإصابة النشطة ومنع تفشي الحشرة إلى المناطق السليمة. كما تضع المديرية ضمن أولوياتها التوسع في “مبادرة القرى الصفرية” وتحويل المزيد من قرى المحافظة إلى مناطق خالية تماماً من الإصابة، بالتوازي مع تكثيف البرامج التوعوية والتثقيفية للمزارعين وطلبة المدارس؛ لتعريفهم بأساليب الرصد المبكر والتعامل السليم مع النخيل المصاب.
تعتمد الفرق الميدانية آلية عمل تقوم على المسح الشامل والمنتظم لجميع أشجار النخيل، حيث يتم تشخيص الإصابات وعلاج النخيل المصاب فوراً، أو اللجوء إلى الإزالة الفورية والتخلص الآمن من الأشجار شديدة التضرر. كما تشمل الآلية توزيع وصيانة المصائد الفرمونية ومتابعتها دورياً للاستدلال على أماكن وجود الإصابة ونشاط الحشرة.
الجدير بالذكر أن محافظة الظاهرة حققت تقدماً ملموساً في هذا الجانب، حيث انخفض عدد الإصابات من (23,106) إصابة في عام 2022 إلى (3,126) إصابة فقط بنهاية عام 2025. ويعكس هذا التراجع الكبير نجاح الخطط الوقائية المنفذة، والتي أدت إلى تقليص عدد الإصابات خلال الفترة الماضية .




