جلسة حوارية بعنوان: “ما لم تتعلّمه المرأة العُمانية في المدارس” بولاية المُصنعة
المُصنعة – خليفة بن عبدالله الفارسي
نظّمت مبادرة نساء مدن المستقبل بولاية المُصنعة جلسةً حوارية بعنوان “ما لم تتعلّمه المرأة العُمانية في المدارس”، وذلك في حصن برج آل خميس، بحضور صاحبة السمو السيدة الدكتورة تغريد بنت تركي آل سعيد، ورحمة بنت مبارك النوفلية رئيسة جمعية المرأة العُمانية بالمصنعة، وعددٍ من النساء والرجال وأعضاء مجلس الأمهات بمدرسة العزّة.
وجاءت الجلسة في إطار الاهتمام السامي الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظَّم – حفظه الله ورعاه – بالمرأة العُمانية، ودعمه المستمر لتعزيز حضورها ومكانتها في مختلف مجالات الحياة.
استُهلّت الفعالية بكلمة ألقتها وحيدة بنت عبدالله الزدجالية، منظمة الجلسة، قالت فيها: “في هذا اليوم المشرق نحتفي بيومٍ استثنائي يحمل في معانيه الفخر والامتنان، هو يوم المرأة العُمانية، الذي نسلّط فيه الضوء على مسيرةٍ حافلةٍ بالعطاء. فالمرأة العُمانية لم تكن يومًا على الهامش، بل كانت في قلب الحدث؛ تصنع التغيير بصبرٍ، وتبني الوطن بعلمها وعملها، وتقدّم نموذجًا يُحتذى به في القيادة والمسؤولية، من ساحات التعليم والطب والهندسة والإدارة، إلى قاعات الفن والعمل التطوعي والمجتمعي والإنساني”.
وأضافت الزدجالية أن مبادرة مدن المستقبل تجسّد هذا الحضور المتألق للمرأة، وتؤكد إيمانها بدورها في صناعة الغد الأفضل.
وخلال الجلسة، تطرّقت صاحبة السمو السيدة الدكتورة تغريد بنت تركي آل سعيد إلى مفهوم النِّعم والاستحقاق، مؤكدة أن الامتنان والوعي بالذات من أهم القيم التي ينبغي أن تتعلّمها المرأة خارج أسوار المدرسة. كما أشارت إلى التعليم قبل النهضة، الذي كان قائمًا على الكتاتيب، مبيّنة أن القرآن الكريم والسنة النبوية هما المعلمان الأعظم للإنسانية والعمود الفقري للبشرية، داعيةً إلى التمسّك بهما في مواجهة تحديات العصر.
وتناولت الجلسة كذلك المفاهيم والمهارات الحياتية التي لا تُدرَّس في المدارس، مثل الامتنان، ومعرفة الذات، وأهمية التربية الأسرية المتوازنة في بناء النشء، وتأثير الفضائيات والمحتوى الرقمي على القيم والسلوك. كما شدّدت صاحبة السمو على مبدأ الترغيب قبل التعذيب، مستشهدةً بآياتٍ كريمةٍ ومواقف تربويةٍ من السيرة النبوية، وتطرّقت إلى السمت العُماني الأصيل وأثره في تكوين الشخصية المتزنة.
وشهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا من الحضور الذين شاركوا بآرائهم وتجاربهم حول الموضوع، مؤكدين أهمية مثل هذه اللقاءات التي تُثري الفكر وتُلهم النساء نحو مزيدٍ من الوعي والتمكين.
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الهدف منها هو تسليط الضوء على المعارف والمهارات الإنسانية التي لا تُدرَّس في المناهج، لكنها أساسية في بناء الذات وتطور المرأة العُمانية، إلى جانب إبراز إسهاماتها في التنمية الوطنية، ضمن احتفالات السلطنة بيوم المرأة العُمانية الذي يوافق السابع عشر من أكتوبر من كل عام.




