جامعتان عمانيتان تقودان حلقة عمل حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في التعليم والصحة
مسقط: التكوين

في إطار التعاون العلمي بين المؤسسات الأكاديمية المحلية والدولية، شاركت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية ممثلةً في كرسي الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في فعالية مشتركة مع كرسي اليونسكو للذكاء الاصطناعي بجامعة السلطان قابوس، تمثلت في تنظيم تجمع علمي وحلقة عمل متقدمة حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في التعليم والصحة، وذلك خلال يومي 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2025م في جامعة السلطان قابوس. وتهدف الفعالية إلى تعزيز الوعي المجتمعي والمؤسسي بأهمية ضبط استخدام الذكاء الاصطناعي وفق أسس أخلاقية متينة، وتطوير أطر عمل وطنية تتماشى مع القيم الإنسانية والمبادئ العلمية.
وجاءت مشاركة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية لتعزيز الحوار الوطني حول الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، ودعم جهود سلطنة عمان في بناء منظومة أخلاقية واضحة تحكم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. وشهد اليوم الأول تنظيم حلقتي عمل متزامنتين شارك فيهما عدد من الأكاديميين والباحثين والمهنيين والطلبة. قدم الدكتور مصعب الراوي، مدير كرسي الإيسيسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، حلقة عمل بعنوان “من الرؤية إلى الإطار الأخلاقي للمؤسسة” تناول فيها كيفية الانتقال من المبادئ العامة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى سياسات عملية قابلة للتطبيق في المؤسسات التعليمية، مع التركيز على تعزيز الشفافية، وحماية خصوصية الطلبة، وبناء قواعد واضحة للاستخدام المسؤول للأدوات الذكية في التدريس والتقييم والبحث العلمي.
في السياق ذاته، قدّمت البروفسورة فانيسا نورك، رئيسة كرسي اليونسكو EVA للأخلاقيات بجامعة كوت دازور الفرنسية، حلقة عمل متخصصة حول مفهوم “الأخلاقيات بالتضمين والتصميم”، تناولت دمج الأخلاقيات في مراحل تصميم الأنظمة الذكية، بحيث تكون مبادئ الأمن والخصوصية والإنصاف جزءاً أصيلاً من البنية التقنية، كما استعرضت نتائج المشروع الأوروبي “Miracle” لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحة مع مراعاة الجوانب الأخلاقية.
وفي اليوم الثاني، استمرت الفعالية بعقد تجمع علمي وجلسات حوارية موسعة احتضنتها قاعة المعرفة بجامعة السلطان قابوس، تناولت أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في التعليم والطب، مع التركيز على النزاهة، وعدالة القرارات، وحماية بيانات المرضى، وتحديات الابتكار الطبي ضمن المعايير الأخلاقية.
وعكست الفعالية التزام كل من كرسي الإيسيسكو وكرسي اليونسكو بإرساء بيئة بحثية مشتركة تدعم تبادل المعرفة والخبرات، وتعزز بناء قدرات وطنية للتعامل مع التحديات التقنية والأخلاقية للذكاء الاصطناعي، مؤكدين على أهمية استمرار هذا التعاون الأكاديمي لدفع عجلة البحث العلمي وتطوير سياسات واضحة تحكم استخدام الأنظمة الذكية في السلطنة.




