جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالرستاق تحتفي باليوم العالمي للغة العربية بحوار دولي حول “الأصالة والانفتاح”
الرستاق: التكوين
احتفلت كلية التربية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالرستاق، باليوم العالمي للغة العربية عبر تنظيم أمسية أكاديمية ثقافية افتراضية بعنوان “اللغة العربية بين الأصالة والانفتاح: مقاربة معرفية”. وجمع اللقاء، الذي نظمه قسم المتطلبات المساندة بالكلية، نخبة من الأكاديميين المتخصصين من جامعات رائدة في تركيا وروسيا، في حوار علمي تناول مكانة اللغة العربية وتحديات تعليمها وترجمتها في العصر الحالي.
وشهدت الفعالية، التي أقيمت تزامناً مع الذكرى السنوية لاعتماد اللغة العربية لغة رسمية في الأمم المتحدة (18 ديسمبر)، مشاركة أساتذة من قسم الترجمة العربية التحريرية والشفوية في “جامعة كرامان أوغلو محمد بك” التركية، ومن معهد العلاقات الدولية في “جامعة قازان الفيدرالية” الروسية.
وألقى الدكتور حمود الدغيشي من قسم المتطلبات المساندة الكلمة الافتتاحية، واصفاً اللغة العربية بأنها “سجل حافل بالعطاء الحضاري، وجسر ممتد بالعلوم والمعرفة إلى الأمم الإنسانية”. وأضاف: “هي كائن حي يواكب متطلبات الحضارة، ويتجدد على الدوام من أجل البقاء والاستمرارية”، مؤكداً على دورها التاريخي والمستمر في نشر لغة الحوار والمحبة والسلام بين الحضارات.
دار الحوار، الذي أدارته مساعدة عميد الكلية للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، حول محاور عدة، أبرزها: أولويات الترجمة: حيث أوضح الدكتور ظفر جيلان، الأستاذ المشارك ورئيس قسم الترجمة بجامعة كرامان أوغلو التركية، أن “الرواية العربية تحظى بالأولوية في اهتمام المترجمين الأتراك”، مشيراً إلى حركة نقل نشطة للأدب العربي الحديث. وتعليم العربية للناطقين بغيرها: حيث استعرضت أليونا ريفينا، مديرة دائرة المشاريع في مركز الثقافة العربية “الحضارة” بجامعة قازان، أبرز مشاريع المركز في تعليم اللغة العربية في روسيا خلال السنوات الأخيرة، والتحديات التي يواجهها الطلبة غير العرب. وواقع العربية في تركيا وروسيا: تبادل الحضور الرؤى حول مكانة اللغة العربية وآفاق انتشارها في كل من الجمهورية التركية وروسيا الاتحادية، كمجالين مهمين للتواصل الثقافي.
تميز اللقاء بتفاعل لافت من طلبة كلية التربية، الذين أثروا النقاش بأسئلة عميقة ومداخلات أثارت ردوداً علمية متزنة من الضيوف. وأسفر الحوار عن تكشّف لغوي وثقافي أثرى الحضور، وكشف عن حجم الجهود الأكادمية المبذولة في خدمة اللغة العربية خارج نطاق العالم الناطق بها.
واستمرت الجلسة الحوارية لأكثر من ساعتين، أعرب فيها المنظمون والمشاركون عن أملهم في أن تصبح هذه الفعالية تقليداً سنوياً، يجسد الانفتاح المعرفي للغة العربية وقدرتها المتجددة على مد جسور التواصل الحضاري مع الأمم والشعوب.


