علوم وابتكار

جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء تطلق النسخة الخامسة لملتقى المؤسسات

إبراء - ماجد المحرزي

بهدف تعزيز جسور التعاون بين الجامعة وسوق العمل، أطلقت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء صباح اليوم الثلاثاء ، النسخة الخامسة من ملتقى المؤسسات والشركات لتطوير وتعزيز برنامج التدريب على رأس العمل – DESOT 5، تحت رعاية الدكتور بدر الحاتمي نائب والي المضيبي، وبحضور الدكتور حافظ بن سعيد الرحبي مساعد رئيس الجامعة بإبراء وأعضاء من الهيئتين الإدارية والأكاديمية وممثلي مؤسسات القطاع الصناعي.
ابتدأ الملتقى بكلمةٍ ألقاها الدكتور حافظ بن سعيد الرحبي، قال فيها: ” يتجدد لقاؤنا بكم اليوم في النسخة الخامسة من ملتقى تطوير وتعزيز التدريب على رأس العمل (DeSOT 2025)، لقاء يحمل في جوهره امتدادا لمسيرة من العمل المؤسسي والجهد المتواصل، الذي رسخ قناعة الجامعة بأن التدريب ليس فرعا من فروع التعليم، بل هو عموده التطبيقي وروحه العملية، والجسر الذي تنتقل عبره المعارف من فضاء القاعة إلى ميادين التجربة والإنتاج، مع التركيز على تطوير الكفاءة وصقل المهارات وفق متطلبات سوق العمل المتجدد”. وأضاف الرحبي: ” يتميز هذا الملتقى بطابعه التشاركي الذي يجمع الجامعة بشركائها من المؤسسات المقدمة للتدريب، تلك الجهات التي ترفدنا بخبراتها وتوضح المهارات المطلوبة في سوق العمل، وتكشف لنا مواطن الاحتياج والفجوات المهارية التي تستدعي التطوير والمعالجة، لتتفاعل الجامعة مع الواقع المهني بخطط تطويرية مستمرة ترفع جودة التدريب وفاعليته”.
تلا ذلك عرض مرئي قدمته الدكتورة فاطمة بنت ناصر الحارثية، نائب مساعد الرئيس بإبراء للأنظمة الإلكترونية والخدمات الطلابية، استعرضت خلاله أبرز إنجازات الملتقيات الأربع السابقة، مشيرة إلى المبادرات والمشاريع التي تم تنفيذها، والدروس المستفادة من كل ملتقى. كما عرضت التوصيات العملية التي خرجت بها هذه الملتقيات، والتي ساهمت في تحسين برامج التدريب وتعزيز أطر التعاون بين الجامعة والقطاع الصناعي، بما يضمن استفادة الطلبة بشكل أفضل من فرص التدريب العملي، وتطوير مهاراتهم بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل. وأكدت على أهمية استمرارية التواصل بين الجامعة والمؤسسات الصناعية لضمان نقل الخبرات والمعرفة وتحقيق تكامل فعّال بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي.
وحول تجربة احتضان مؤسسات القطاع الصناعي لطلبة فرع الجامعة، قال المهندس أحمد الدرويشي ممثل شركة نماء ؛ الطلبه بأنهم يمتلكون مهارات ومعارف جيدة، وكان ينقصهم فقط التدريب العملي في بيئة العمل الواقعية، وهو ما تسعى الشركة لتوفيره عبر فروعها في شمال وجنوب الشرقية، مشيرًا إلى وجود سبعة مكاتب تدريبية في ولايات إبراء والمضيبي ودماء الطائيين وبدية وصور وجعلان بو علي وجعلان بو حسن. وأكد حرص الشركة على تهيئة بيئة تدريب مناسبة وتشجيع الطلبة على الاستعداد الجيد وطرح أسئلتهم للاستفادة من خبرات المهندسين، مبينًا أن هذا التعاون يأتي في إطار المسؤولية المجتمعية التي تنتهجها الشركة لدعم طلبة الجامعة وتمكينهم من المهارات العملية المؤهلة لسوق العمل. من جانبه، قدم المدرب سلطان الوهيبي، مدرب محلي ودولي من المعهد الوطني العماني للتدريب لمحة عن برامج المعهد الاحترافية في مجالات الهندسة والسلامة المهنية، مؤكدًا أن هذه الدورات تسهم في تطوير مهارات الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل، ما يعكس التعاون المثمر بين الجامعة والقطاع الصناعي في إعداد كوادر مؤهلة وذات كفاءة عملية.
شهد الملتقى جلسات نقاش تخصصية بين المؤسسات المشاركة، تم تقسيمها إلى مجموعات حسب التخصصات المهنية (الهندسة، إدارة الأعمال، تقنية المعلومات)، حيث تناولت الجلسات سبل تطوير برامج التدريب ورفع مستوى التعاون بين الجامعة والقطاع الصناعي، قبل أن يتم استعراض ملخص هذه النقاشات أمام الحضور.
الجدير بالذكر أن منظومة التدريب على رأس العمل تُعد إحدى الركائز الرئيسة في مشروع الجامعة لبناء الطالب وتمكينه، إذ تسهم بشكل فعّال في مواءمة المعرفة النظرية مع متطلبات المهنة وسوق العمل المتجدد. ومن هذا المنطلق، لا يُعد الملتقى مجرد فعالية دورية، بل يُشكّل منصة استراتيجية يلتقي فيها الفكر الأكاديمي مع الخبرة الصناعية، وتتلاقى خلالها الرؤى لتطوير أساليب التدريب ورفع جودته وفاعليته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى