الثقافي

ندوة “إزكي عبر التاريخ” تستعرض إرث الحارات القديمة وسبل استثمارها في التنمية المستدامة

منح / التكوين

ناقشت ندوة “إزكي عبر التاريخ: حارات إزكي القديمة… تاريخها وسبل استثمارها” في جلساتها العلمية، التي احتضنها متحف عُمان عبر الزمان، الإرث الحضاري العريق للحارات القديمة بولاية إزكي، مستعرضة أدوارها التاريخية ومعالمها المعمارية وسبل تحويلها إلى موارد ثقافية وسياحية قادرة على دعم التنمية المستدامة بالمحافظة.

وتهدف الندوة التي تستمر ليومين ضمن فعاليات ملتقى ازكي الثقافي بتنظيم من مركز ازكي الثقافي بالتعاون مع محافظة الداخلية، إلى إبراز القيمة الحضارية والاجتماعية للحارات القديمة في ولاية إزكي، وتسليط الضوء على دورها التاريخي والمعماري، واستعراض سبل توظيفها في السياحة الثقافية والتنمية المستدامة.

كما تهدف الندوة إلى بناء رؤية شاملة حول كيفية استثمار الحارات التراثية كمورد ثقافي وسياحي واقتصادي يحفظ الهوية الوطنية، ويعزز الانتماء المجتمعي.

وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية راعي المناسبة أن انعقاد ندوة “إزكي عبر التاريخ: حارات إزكي القديمة… تاريخها وسبل استثمارها” في رحاب متحف عُمان عبر الزمان يُجسد ارتباط الهوية العُمانية بتاريخها العريق، وتترجم التوجيهات السامية الداعية إلى الحفاظ على الهوية العُمانية واستثمارها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واضاف إن الحارات القديمة في ولاية إزكي تمثل إحدى أهم الشواهد التاريخية التي تحفظ ذاكرة المكان وتوثق مراحل مهمة من المسيرة الحضارية لعُمان، مشيرا إلى أن إعادة دراستها وتوثيقها واستثمارها يعد مسارا وطنيا يتناغم مع توجهات رؤية عُمان 2040 في تعزيز الهوية الثقافية وتفعيل الموروث كقطاع اقتصادي واعد.

وأشار: إن محافظة الداخلية ماضية في تنفيذ مبادرات ومشروعات تُعنى بإحياء المواقع التراثية، وتفعيلها كوجهات سياحية وثقافية ترفد الاقتصاد المحلي، وذلك من خلال تعزيز الشراكة مع الجهات المختصة والباحثين والمجتمع المحلي، لضمان إدارة هذه المواقع بأساليب تحافظ على أصالتها وتحقق الاستفادة المثلى منها.

وأكد سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية أن الملتقى يشكل منصة علمية مهمة تسهم في بلورة خارطة معرفية دقيقة للحارات القديمة، وتوفير تصورات قابلة للتطبيق يمكن إدراجها ضمن الخطط التنموية للمحافظة، موضحا أن النتائج البحثية المطروحة ستتم دراستها بعناية تمهيدا لتبني ما يدعم التنمية المستدامة ويعزز حضور المحافظة كوجهة ثقافية بارزة على خارطة السياحة الوطنية.

من جانبه أكد سعادة يونس بن علي المنذري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية إزكي رئيس مركز إزكي الثقافي ورئيس اللجنة المنظمة للملتقى، في كلمته أهمية الندوة باعتبارها جسرا يربط الماضي بالحاضر، ويدعم الجهود الرامية إلى إحياء الحارات التاريخية وتوظيفها سياحيا ومعرفيا.

وقال: إن الندوة تهدف إلى صياغة رؤية شاملة تُعنى بالحفاظ على الحارات وتطويرها واستثمارها بما يخدم المجتمع والاقتصاد المحلي.

وشهدت الجلسة الأولى تقديم عدد من الأوراق البحثية؛ حيث تناول الباحث إسماعيل بن إبراهيم السرحني في ورقته “حارة النزار ودورها الحضاري” الأهمية التاريخية للحارة ودورها في صنع القرار الديني والعلمي والسياسي عبر مراحل مختلفة. وأكد السرحني أن الحارة كانت مركزًا حضاريًا مؤثرًا ساهم في تشكيل الهوية التاريخية للولاية.

كما قدم الدكتور أحمد بن حميد التوبي ورقة بعنوان “الحجرة القديمة في مغيوث: دراسة تاريخية تحليلية” استعرض فيها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للحارة ودورها في صياغة ملامح المجتمع المحلي، مؤكدًا أهمية التوثيق الشفهي ودوره في حفظ تاريخ المكان.

وقدّم الدكتور إبراهيم بن محمد العامري ورقة بحثية حول “حارة قلعة العوامر: ذاكرة التاريخ والعمران” استعرض فيها الخصائص المعمارية للحارة ودلالاتها التاريخية.

وفي الجلسة الثانية، ناقشت الباحثة بدرية بنت علي الهنائية الدور الاجتماعي لسوق إزكي القديم وإمكانات إعادة إحيائه سياحيًا وثقافيًا، فيما تناول الباحث خالد بن ناصر الصقري نمط العمارة الإسلامية في حارة اليمن وحصن إزكي، مستعرضًا العناصر المعمارية التي تجمع بين الهوية الإسلامية والخصوصية المحلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى