
تذكّر أنني مازلت حيّا
وانك كنتَ محبوبا لديّا
تذكّر ما مضى مني قليلاً
وعهدي لم تكن يوما نسيّا
تسامرنا قديما طول ليل
وعانقنا مشاعرنا سويّا
وحاربنا برغم البعد همّاً
يباغتنا صباحاً مع عشيّا
تذكّر حلمنا طول الليالي
نداري طيفه سقيا وريّا
أنا باقٍ على الذكرى حبيبي
أداعبها و تقتلني مليّا
أعيش بها على أملٍ ولكن
نسيت بأنّك الجافي الخليّا
اتنسى حبنا كم كان عذباً
وكم كنا به فوق الثريّا
تذكّر ياحبيبي يوم كنا
بزاويةٍ على نور بهيّا
نداعب شفّتينا بانبساط
و نرشف شهدها حلوا طريّا
تذكر ياحبيبي أنس ليل
نعاقره مُداما زمزميا
فنصبح كانبعاث الشمس فجراً
نشق الفجر ضوئاً جوهريّا
تذكر وازرع الأحلام نخلا
لنأكل ثمرها رطبا جنيّا
فكتبت هذا الرد على لسان المحبوب يقول فيه:
تمهّل لم اكن يوماً خليّا
وربي لم اكن ايضاً نسيّا
أفكر فيك مشتاقا محباً
لوصل منك اسعدني مليّا
وكنتُ كما عهدت أتوق دوما
لأقدارٍ تجمعنا سويا
تمهل قبل ان تلقي جزافا
كلاما يوجع القلب النديّا
أنا آت إلى عينيك فافتح
بحار العين أمخرها بهيّا
أنا آت إليك فيا حبيبي
تملَكْني وكن حضنا دفيّا
وناولني كؤوس الحب شهدا
لأشربها زُلالا سكريّا
عيوني شفتي نحري وصدري
تنادي ان تكون لها وليّا
فإن كنّا بخلوتنا مساء
وكان الليل أدهم سرمديّا
تحدثنا حديثاً دون نطق
به الاجساد صوتاً مخمليّا
تمهل و اهزز الجذع المصفّى
لتأكل ينعه رُطبا جنيّا



