احتفل بولاية السيب تحت رعاية صاحب السمو السيد ملك بن شهاب بن طارق ال سعيد بتدشين مؤسسة السيب الوقفية العامة وذلك في قاعة الاحتفال بالجامعة العربية المفتوحة بولاية السيب وبحضور معالي محمد بن سعيد المعمري وزير الأوقاف والشؤون الدينية وعدد من أصحاب السعادة ومشايخ الولاية حيث يأتي احتفال التدشين انطلاقة لمسيرة المؤسسة في دعم العمل الوقفي في ولاية السيب واستمراراً ودعماً لمسيرة العمل الخيري.
وقد القى عمر بن راشد الشعيبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة السيب الوقفية كلمة رحب فيها بالحضور وقال تنطلق اليوم مؤسسة السيب الوقفية العامة لتكون نموذجاً رائداً في العمل الوقفي المؤسسي وجسراً يصل بين الاصالة والابتكار والماضي العريق والمستقبل المشرق بالعطاء مشيراً الى انه باشهار هذه المؤسسة فاننا نكتب سجلاً جديداً في تاريخ الوقف تنبع منه روح المبادرة والخدمة المجتمعية ونحول العمل الخيري الى منظومة مؤسسية متكاملة تستند الى الحوكمة وتسعى الى الريادة والاستدامة وتوازن بين التراث في المقصد والابتكار في المنهج والاثر في العمل مضيفاً الى ان الرؤيةهي ان تكون المؤسسة منارة وطنية في إدارة وتنمية الأوقاف وتسهم في بناء الانسان قبل البنيان وتجسد رؤية سلطنة عمان في شراكة تثمر بالخير ورسالتنا ان تدير هذه المؤسسة الأوقاف بعقل راشد وقلب نافع وروح صادقة تحب الخير وتزرع الامل فننمي الموارد بالعلم والخبرة لنصنع من الوقف مظلة للرحمة وجسراً يصل بين القادر والمستحق ونبراساً يضيء دروب الاحسان وتتمثل اهدافنا في تطوير منظومة العمل الوقفي بشكل مؤسسي يحفظ الأصل وينمي العائد وإقامة مشاريع نوعية تمكن الانسان وتخدم المجتمع وبناء شراكات مع مؤسسات القطاع العام والخاص فالتكامل يرسم خريطة العطاء. وقدم الشكر والثناء لصاحب السمو لرعايته هذا الحفل وكذلك الحضور كما تقدم للمؤسسات الداعمة للمؤسسة وساهمو في تحويل الحلم الى واقع.
وبعد الكلمة تفضل صاحب السمو السيد ملك بن شهاب ال سعيد راعي المناسبة بالإعلان الرسمي بتدشين مؤسسة السيب الوقفية العامة لتبدأ مسيرتها المباركة في دعم العمل الوقفي في الولاية. كما تم خلال الحفل تسليم وقف خيري بولاية السيب تابع لوزارة الأوقاف والشئون الدينية الى مؤسسة السيب الوقفية العامة وهي خطوة مباركة تجسد رؤية الوزارة في تمكين المؤسسات الوقفية العامة وتعزيز دورها في تنمية العطاء واستدامته في المجتمع ، كما تم بعد ذلك تم تبادل توقيع مذكرات التفاهم والتعاون بين مؤسسة السيب الوقفية العامة وشركاءها من مؤسسات القطاع الخاص بعد ذلك تم تكريم المؤسسات الداعمة للمؤسسة.
تجدر الإشارة الى ان الوقف في سلطنة عمان يعتبر صفحة مضيئة في كتب التاريخ نقشت اسطره الايادي الامينة والقلوب المؤمنة فاقام المساجد وبنى المدارس واغاث المحتاجين وجعل من البر طريقاً الى العمران ومن الاحسان سبيلاً الى الأمان. وقد جبل العمانيون على فعل الخير فكان الوقف عبر التاريخ رمزاً للحكمة والمسئولية المجتمعية وعنوان للرحمة المستمرة التي تتجاوز حدود الزمان فكان فكراً حضارياً يجعل من العطاء فعلاً لاينقطع ومن العمل الصالح ارثاً يضيء حاضر الامة ومستقبلها.
ويأتي تدشين مؤسسة السيب الوقفية العامة برعاية وزارة الأوقاف والشئون الدينية برؤية طموحة لتكون جسراً للحاضر المجيد والرؤية المستقبلية التي تسعى الى تعظيم اثر الوقف وتمكين مبادراته التنموية وتوظيف امكانياته لخدمة الانسان أينما كان لتسهم في تحقيق رؤية عمان ٢٠٤٠ وترسخ مفهوم الوقف كمحرك للتنمية المجتمعية والاقتصادية المستدامة. كما انها مؤسسة تنبض بالقيم وترتكز على الشفافية والريادة والشراكة لتفتح أبواب الخير وتسهم في بناء مجتمع مزدهر.



