تحت شعار «يوحدنا الإرث ويجمعنا المسرح» … افتتاح المهرجان المسرحي السابع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي الخليجية بصلالة
صلالة: التكوين

افتُتحت على مسرح المروج بمحافظة ظفار فعاليات المهرجان المسرحي السابع لجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإشراف من الأمانة العامة لمجلس التعاون، تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل، وبحضور سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وعدد من أصحاب السعادة والمكرمين، ورؤوساء المؤسسات الحكومية والخاصة، ونخبة من الأكاديميين والمسرحيين والمهتمين بالمرتكزات الثقافية والفنية، وبمشاركة واسعة من الفرق المسرحية الجامعية الخليجية.
ويأتي المهرجان هذا العام تحت شعار «يوحدنا الإرث ويجمعنا المسرح»، ترسيخاً للاهتمام المتواصل بتنمية المواهب الطلابية، وتعزيزاً لدور المسرح الجامعي فضاءً إبداعياً ومنصةً تبادلية للخبرات والتجارب الفنية بين طلبة مؤسسات التعليم العالي بدول المجلس.
وبث حفل الافتتاح أجواءً ثقافية وفنية عكست عمق الموروث الحضاري الخليجي، وأبرزت قيمة المسرح في بناء الوعي ورعاية القيم الإنسانية لدى الشباب.
وفي كلمة الافتتاح، رحّب سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، بضيوف سلطنة عُمان من مختلف دول مجلس التعاون، مؤكداً أن السلطنة تحتفي بأبناء الخليج إخوةً تجمعهم أواصر التاريخ المشترك والتطلع نحو المستقبل.
وأوضح سعادته أن الثقافة والإبداع يمثلان ركيزة أساسية في تقريب المجتمعات وفتح آفاق الحوار بين الأجيال، مشيراً إلى أن المسرح يتصدر الأدوات الثقافية القادرة على التعبير عن قضايا الإنسان، بفضليته في مخاطبة العقل والوجدان في آنٍ واحد.
وأشار سعادته إلى أن المسرح الجامعي يتعدى نطاق النشاط الفني ليصبح بيئة تعليمية وتربوية تسهم في بناء الشخصية وصقل المهارات وتعزيز قيم العمل الجماعي والمسؤولية، مشدداً على أن الاستثمار فيه هو استثمار حقيقي في طاقات الشباب وإمكاناتهم الإبداعية لإعداد أجيال قادرة على صناعة الأثر الإيجابي. كما بيّن أن استضافة الجامعة لهذا الحدث تُعد تظاهرة ثقافية وشبابية تُسهم في مد جسور التعاون بين مؤسسات التعليم العالي الخليجية وإثراء الحركة المسرحية.
وتضمن الحفل عرضاً مرئياً بعنوان «بصمة وفاء» استذكر قامات ومبتكري الفن المسرحي الخليجي ممن تركوا أثراً خالداً، وهم: صالح شويرد (سلطنة عُمان)، وحياة الفهد (دولة الكويت)، وحمد المزيني (المملكة العربية السعودية)، وعبدالعزيز جاسم (دولة قطر)، ورزيقة طارش (دولة الإمارات العربية المتحدة)، وعلي الغرير (مملكة البحرين).
كما قُدِّم عرض مرئي آخر بعنوان «رسائل المسرح» بمشاركة نخبة من الفنانين والكتاب، هم: الفنان صالح زعل، والفنانة أمينة عبدالرسول، والمسرحي عماد الشنفري، والفنان عبدالحكيم الصالحي، حيث تناولت الرسائل الأبعاد الحضارية والثقافية للمسرح في بناء الإنسان.
واشتمل الحفل كذلك على أوبريت غنائي بعنوان «خليجنا» جسّد معاني الأخوّة والتلاحم، إضافة إلى تقديم لوحات من الفنون العُمانية التقليدية كفن «البرعة» والفنون البحرية، التي أبرزت تنوع التراث الفني العُماني وأصالته.
وفي ختام المناسبة، كرّم معالي الأستاذ الدكتور محاد بن سعيد باعوين راعي الحفل، وبمعية سعادة الدكتور رئيس الجامعة، قامات مسرحية خليجية شملت الفنان القدير سعد الفرج (دولة الكويت)، والفنانة القديرة فخرية خميس (سلطنة عُمان).
وشمل التكريم أعضاء لجنة التحكيم برئاسة المكرم الدكتور عبدالكريم جواد (سلطنة عُمان)، وعضوية كل من: الفنان غانم السليطي (دولة قطر)، والفنان خالد الرويعي (مملكة البحرين)، والدكتورة ابتسام الحمادي (دولة الكويت)، والفنان ياسر مدخلي (المملكة العربية السعودية)، إلى جانب تكريم المشاركين في «رسائل المسرح»، والجامعات والجهات الداعمة.
من جانبه، بيّن سعادة الدكتور عبدالله بن هادي بن مدهش، أمين لجنة عمداء شؤون الطلبة بجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول المجلس، أن المهرجان امتداد لعمل خليجي مشترك يترجم حرص اللجنة على تعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية في مجالات رعاية الشباب. وأعرب عن شكره لسلطنة عُمان وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية على حسن التنظيم وكرم الضيافة.
يُذكر أن المهرجان يستمر تسعة أيام متضمنةً برنامجاً يتوزع بين العروض المسرحية، وحلقات العمل التدريبية، والجلسات النقدية واللقاءات الحوارية، لتختتم الفعاليات بإعلان النتائج وتتويج الأعمال الفائزة في مختلف فئات الجوائز.
