النصوص

بين الفرص تضيع وذاكرة تبكي

مزنة البلوشية

تمضي بنا الأيام ونمر فيها بمواقف باستطاعتنا تجنبها والتغلب عليها، بين الصواب والخطأ، الفرح والألم، الندم والتغاضي. وتمضي بين فرص تضيع وذاكرة تبكي على الأطلال، ولا شيء مما تمنيناه، فتتأرجح بين فرض الأيام علينا وأحلام ما زالت معلقة والبعض منها فر منا.

فرص تضيع منا بين لائحة الانتظار وبين وظيفة وزواج، فمن المؤسف أن تمضي هذه الأيام ونتدارك محطاتها بالكثير من المشاعر والأحاسيس تسيطر علينا في مجريات حياتنا، فلنملك القدرة على استخراجها والمضي قدما. نمضي بعد أن أخذت منا أصدقاء وقربت أغرابا، تغير علينا أحباب، وفارقنا أحباب، نمضي لنكتشف حقيقة بعض البشر النقية والمزيفة، تفأجنا الأيام بسقوط أقنعه.

أدرك جيدا أنه مهما مرت الأيام فهي مليئة بالمفاجآت، منها السعيدة ومنها التعيسة وهي مليئة بالعقبات والحسرات. أدرك أيضا أن الأغلب منا وقع سهوا في مستنقع الحزن ومنا من عاد ليقف بشموخ وكأن شيئا لم يكن ومن الذي ما يزال مبعثرا غارقا في أحزانه… لا أحد سيتألم لحزنك كما تتألم أنت، لن يفعلوا ويمدوا إليك يد العون، لن يساعدوك لتتخطى أزمتك ولتنسى مصابك… انهض من وحل انكسارك، ابدأ حربك مع اليأس والأيام وقم بهزيمته قبل أن يهزمك شر هزيمة… لا تثق إلا بنفسك وبقدراتك… لتنظر إلى الخلف وامض قدما وحينها فقط ستراهم يصفقون لك -دون توقف-… “كن قويا لأجل نفسك”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى