مقالات

بين أمانة بلال وفضول الناس

عبدالعزيز الدهماني

سِيَرُ الصحابةِ رضي الله عنهم مليئةٌ بالقصصِ المشرِّفة في نصرةِ الإسلامِ والنبي ﷺ. ومن تلك المواقف العظيمة ما كان من سيدنا بلالِ بنِ رباحٍ رضي الله عنه؛ إذ كتم سرَّ إسلامه عن سيِّده أميةَ بنِ خلف، فلم يعلم به حتى أذن له النبي ﷺ بإظهاره، مع أنه كان يعيش معه في بيتٍ واحد. لقد كتم سرَّه صبرًا وثباتًا على الحقِّ، ونصرةً لدينه.

وفي بعض المجتمعات قد تجدُ أناسًا لا يكتمون سرَّ بيوتهم، أو أسرارَ إخوتهم، أو جيرانهم، أو أقاربهم؛ لا لشيءٍ إلا ليكونوا أولَ من ينشره، فيتسببون لأنفسهم ولغيرهم بالأذى والضرر، استجابةً لوساوس الشيطان وغوايته.

ومضة:

إن الدنيا مليئةٌ بالقصص التي يستقي منها المسلم الدروسَ والعِبر؛ فهي بوصلةٌ تهديه وترشده، وتُسهم في تهذيب نفسه ورفعته. وما هذه القصص التي تمرُّ علينا إلا رسائلُ وعِظاتٌ ينبغي للمرء أن يتمسَّك بها. فهذا هو الإسلام الذي يعلِّمنا كلَّ خيرٍ ورفعة. وإن كانت هذه قصةً نموذجًا، فهناك مئات القصص في سِيَر الصحابة والصالحين، ينبغي للمسلم أن يسير على نهجهم ويهتدي بهديهم.

قال تعالى: ﴿وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ [لقمان: 15]، أي: اتَّبع طريق الذين رجعوا إلى الله بالإيمان والعمل الصالح.

*ختاماً:* حفظُ السرِّ خُلُقٌ كريم، لا يُحسنه إلا أصحابُ النفوسِ النبيلة. ✨

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى