علوم وابتكار

بمشاركة باحثين من 18 دولة.. جامعة صحار تطلق أعمال مؤتمرها البحثي التاسع

صحار ـ صالح بن سعيد الحمداني

أطلقت جامعة صحار أعمال المؤتمر البحثي التاسع وذلك بالحرم الجامعي وسط حضور واسع لنخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء وممثلي القطاعات الحكومية والخاصة من داخل سلطنة عُمان وخارجها، ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في إطار سعي الجامعة الدؤوب إلى تعزيز منظومة البحث العلمي والابتكار، وترسيخ شراكاتها الاستراتيجية مع المؤسسات الوطنية والدولية، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية الشاملة وترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة

 رعى حفل الافتتاح سعادة الشيخ سالم بن حمد بن سالم المحروقي، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية أدم، وبدء المؤتمر بالسلام السلطاني معلنًا بانطلاق فعاليات المؤتمر، وكاد سعادته أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الأكاديمية في صناعة التحول المعرفي ورفد القطاعات المختلفة بالكفاءات والحلول البحثية الرصينة وما تقدمه جامعة صحار في هذه الجوانب.

واستهلت فعاليات المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقاها الدكتور حمدان بن سليمان الفزاري، رئيس جامعة صحار، استعرض خلالها أبرز ملامح التقدم البحثي الذي شهدته الجامعة خلال الأعوام الماضية، مشيرًا إلى النجاحات المتحققة في مجالات النشر العلمي والمشاريع البحثية المشتركة، وأكد الفزاري التزام الجامعة بدعم البحوث التطبيقية التي تستجيب لأولويات المجتمع وتسهم في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، مشددًا على أن الاستثمار في البحث العلمي يمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.

كما قدّم البروفيسور كيلفن بواليا، مدير عام تطوير البحوث بالجامعة، عرضًا حول محاور المؤتمر وأهدافه، موضحًا أن النسخة التاسعة جاءت لتعكس تنوع الاهتمامات البحثية وتكاملها، ولتفتح آفاقًا أرحب للتعاون العلمي العابر للحدود، وتضمّن برنامج المؤتمر كلمة افتتاحية لميناء صحار والمنطقة الحرة ألقاها الدكتور عبدالله سليمان العبري، نائب الرئيس للاستدامة، حيث سلّط الضوء على الدور الحيوي الذي يؤديه الميناء والمنطقة الحرة في دعم المنظومة البحثية وتعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، بما يثمر عن مبادرات نوعية ومشاريع ذات أثر اقتصادي وبيئي ملموس.

كما شهد المؤتمر مداخل رحمة البدري، مشرف مختبر أول للبحث والتطوير بمختبرات جريس العالمية، التي تتخذ من جامعة صحار مقرًا لها، تناولت خلالها آفاق التعاون البحثي بين مختبرات جريس والجامعة، مؤكدة أهمية الشراكات الصناعية في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة تستجيب للتحديات المعاصرة، وتوزعت أعمال المؤتمر على مدار يومين متتاليين، اشتمل اليوم الأول منهما على ست جلسات متوازية غطّت مجالات التواصل المجتمعي، والتقانات الناشئة والمتقدمة، والاستدامة البيئية، والصناعة وريادة الأعمال، إلى جانب المخرجات البحثية للطلبة،

وقد طُرحت خلال هذه الجلسات 142 ورقة عمل قُدمت عبر مسارين حضوري وعن بُعد، بمشاركة باحثين يمثلون 18 دولة من بينها سلطنة عُمان، والمملكة المتحدة، وماليزيا، وباكستان، وغيرها من الدول، في مشهد يعكس الحضور الدولي المتنامي للمؤتمر.

ومن المقرر أن تتواصل في اليوم الثاني أعمال الجلسات المتوازية والنقاشات العلمية الثرية، بما يعزز تبادل الخبرات وبناء شبكات تعاون بحثي مستدامة، ويجسد تنظيم المؤتمر البحثي التاسع رؤية جامعة صحار في بناء بيئة بحثية محفزة للإبداع والتميز، وتعزيز الشراكات مع القطاعات الحيوية، وصولًا إلى إنتاج معرفة علمية رصينة تسهم في خدمة المجتمع، وتواكب تطلعات سلطنة عُمان نحو مستقبل يرتكز على الابتكار والريادة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى