علوم وابتكار

برنامج تدريبي يستعرض طرق مكافحة وكشف الاحتيال في إدارة التوريدات والعقود

مسقط: التكوين

تنظم الأكاديمية الوطنية للتدريب والتطوير الأحد المقبل برنامجا تدريبيا حول مكافحة وكشف الاحتيال في إدارة التوريدات والعقود، وذلك في إطار جهودها في تمكين الكفاءات الوطنية من التصدي للمخاطر المؤسسية، من خلال تعريف المشاركين بأهم الأساليب الحديثة في مكافحة وكشف الاحتيال في جميع مراحل دورة التوريدات والعقود.

وأشار علي بن مصطفى اللواتي مؤسس الأكاديمية الوطنية للتدريب والتطوير إلى أن إنشاء منظومة رقابة فاعلة ومستقلة يُعد جزءا أساسيا من «رؤية عُمان 2040»، والتي تسعى إلى تطوير نظام رقابي يضمن الشفافية والنزاهة، حيث ستتيح المنظومة للمجتمع الوصول إلى المعلومات الضرورية لتقييم الأداء التنموي، والذي بدوره يسهم في بناء علاقة إيجابية بين المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأكد اللواتي على أهمية المنظومة في مراقبة أداء الجهاز الإداري للدولة ومدى التزامه بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية. من خلال ترسيخ مبدأ المساءلة، يسعى البرنامج إلى رفع مستوى الخدمات المقدمة وتعزيز الثقة بين جميع الأطراف والقطاعات الاقتصادية. وأوضح أن حماية الموارد الطبيعية والمقدرات الوطنية تُعتبر مسؤولية جماعية، وهي جزء لا يتجزأ من الأهداف التي تسعى إليها سلطنة عُمان في إطار رؤية 2040.

وأضاف مؤسس الأكاديمية الوطنية للتدريب والتطوير إن ما يميز الدورة محتواها التطبيقي، وأسلوبها التفاعلي، وارتكازها على حالات واقعية وأمثلة حقيقية تم تحليلها وفقًا لأحدث تقارير الخبراء مثل ACFE وKPMG، إضافة إلى تسليط الضوء على دور اللجان والحوكمة والجهات الرقابية في الكشف والوقاية.

وحول محاور البرنامج أوضح علي بن مصطفى اللواتي أن البرنامج يركّز على تحليل شامل لدورة التوريدات والعقود، بدءًا من تحديد الاحتياج، مرورًا بدراسة البدائل والتعاقد، وحتى مراحل الاستلام والسداد والتقييم والتجديد. وتتناول بعمق أنواع الاحتيال الوظيفي، ومؤشرات الاحتيال (الرايات الحمراء)، وممارسات التواطؤ في المناقصات، إلى جانب استعراض عقود المبلغ الإجمالي والتكلفة زائد الربح وسعر الوحدة، والمخاطر المرتبطة بكل منها.

ويقدّم الدورة علاء أبو نبعة، الخبير في مجال التدقيق الداخلي والحوكمة، والذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا، شغل خلالها مناصب قيادية في عدة جهات إقليمية، ويترأس حاليًا خدمات التدقيق الداخلي والتميز المؤسسي في شركة بروكابيتا للاستشارات.

وقال علاء أبو نبعة أن مكافحة الاحتيال منظومة تبدأ بالثقافة وتنتهي بالضبط المؤسسي، حيث تهدف الدورة إلى بناء قدرة حقيقية على التحصين المسبق، وليس فقط الاستجابة بعد وقوع الضرر، موضحا أن الدورة موجّهة إلى العاملين في المشتريات والعقود، التدقيق الداخلي، الرقابة، الشؤون القانونية، المالية، وكل من له دور في ضبط دورة التوريدات. وهي تُقدم باللغة العربية بأسلوب مهني مبسّط، مع توفير مراجع عملية للمشاركين، ومساحة للنقاش وتبادل الخبرات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى