في رثاء ابن العم بدر بن خليفة الشيادي رحمه الله وأدخله فسيح جناته.
تلعثم الفجر لما غبت يا بدر
وكاد يصمت لا نور ولا شعر
قد كنت تشرق حبا بهجة كرما
هل ثَم متسع للبدر يا قبر؟!
كان السماءُ زواياه ومنزله
حاز التمام فلا نقص به يعرو
تسري بطهرك فيما بيننا قدسا
ومن نقائك غنى بيننا عطر
وكنت تضحك رغم الآه فيك ولم
يضق بسُقمك لا قلب ولا صدر
لآخر الوقت فيك الروح باسمة
يا أسعد الناس حتى ينتهي العمر
مضيت أفجعت أكبادا وأفئدة
وقد بكاك الطريق، السِيفُ، والسدر
لما زففناك نحو الشرق كنت على
تلك الجنازة بدرا زفه الفجرُ
أرنو إلى البحر، يشجيني بهدأته
أكنت تعرف هذا الخطب يا بحر؟
حييت تبني وتعلي سقف همتنا
واليوم سكناك حيث الرفرف الخضرُ
ما كان يرضيك أن نلقاك لا قمرا
وأنت أنت جمال فرحة بشر
أبا سعود أيا وجه السعود ويا
روحا تظللنا بالسعد يا بدر
نم أيها البدر في رحمى ومغفرة
غدا سيجمعنا في الجنة الحشرُ
سرٌ هم الناس يبدو في حياتهمُ
وحينما الموت يبدو، يختفي السر
قسرا يمر بنا حبل الحياة إلى
نهايةٍ ويظل الطيب والذكرُ




