
تستعد دولة الكويت لاحتضان عمل مسرحي عربي جديد يحمل عنوان «الشر لا يموت أبداً»، في تجربة فنية وُصفت بأنها من أكثر المشاريع المسرحية طموحًا على مستوى المنطقة، لما تتضمنه من مقاربة فكرية وبصرية تستلهم روح المسرح العالمي المعاصر.
العمل، المرتقب سيتم تقديمه مطلع عام 2026، يأتي في سياق التحوّلات التي يشهدها المسرح العربي، حيث تتجه العروض الحديثة إلى تجاوز القالب التقليدي، والاعتماد على بناء العالم المسرحي المتكامل، في انسجام واضح مع ما تشهده خشبات برودواي والوست إند من تطور في اللغة البصرية وأساليب السرد.
يشارك في هذا المشروع عدد من النجوم من الخليج والعالم العربي، إلى جانب ممثلين عالميين، في توليفة فنية تعكس الطابع العابر للحدود الذي يقوم عليه العمل. ويبرز ضمن الفريق اسم الفنان العربي البحريني علي الثامر “ELTHAMER”، الذي يتولى إخراج الخدع المسرحية، إلى جانب تجسيده لشخصية محورية تحمل اسم «بيليس».
وتُعد شخصية «بيليس» من أبرز عناصر العمل، كونها شخصية مبتكرة كليًا، تعتمد على تقنيات تمثيلية حديثة، ومفاهيم مستوحاة من علوم ما وراء النفس، لتقديم صورة مختلفة للشر بوصفه حالة ذهنية وبصرية، لا مجرد صراع درامي مباشر، في طرح يواكب التوجهات السائدة في المسرح العالمي الحديث.
وقد استغرق التحضير للعمل قرابة عام كامل من البحث والتطوير، شمل دراسة فلسفة العرض، وتصميم الرؤية البصرية، وبناء الخدع المسرحية بما يخدم الفكرة العامة للنص، ويمنح الجمهور تجربة مسرحية تتجاوز الإبهار إلى التأمل.
ويُنظر إلى استضافة الكويت لهذا العمل بوصفها محطة ثقافية مهمة، تعزز حضورها في المشهد المسرحي الخليجي والعربي، وتؤكد قدرتها على احتضان مشاريع فنية ذات أبعاد عالمية، تجمع بين الخبرة العربية والانفتاح على التجارب الدولية.
ومن المتوقع أن يثير العرض اهتمام الأوساط الثقافية والفنية في المنطقة، خصوصًا في ظل تصاعد الاهتمام بالأعمال المسرحية التي تسعى إلى إعادة صياغة العلاقة بين المسرح العربي والمشهد العالمي.



