
في الحياة وما تشهده من نجاحات وإبداعات لا يمكن أن نعتبر الفشل بحد ذاته العائق الأكبر لنا في الحياة بل العائق هو الخوف من الفشل، فكم من أحلامٍ قبل أن تولد أُجهضت، وقبل أن تُجرَّب كم من أفكارٍ قُتلت وأُودئت، ومواهب في مهدها خُنقت ليس لشيء إلا أن أصحابها خافوا قبل أن يخطوا الخطوة الأولى من السقوط، فنجد أن الحقيقة المؤلمة في كثير من المواقف أن أغلب من لم يحققوا النجاح في حياتهم ولم ينجحوا فعلا لم يكن السبب عجزهم أو إنهم غير موهوبين بل إنهم أسرى لهواجسهم الداخلية التي تقول لهم “ماذا لو فشلت؟”
العدو الصامت الذي يسرق من الإنسام فرصته لتحقيق حلمه وطموحه وما يحلم به هو الخوف من الفشل، فالخوف من الفشل ليس صوتًا خارجيًا يسمعه الشخص أو من حوله بل هو حديث داخلي في أعماق الشخص يبدأ بالشك في الذات ويتمحور تدريجيًا إلى تردد الذي يجعله قلق من كل شيء قادم ثم إلى انسحاب تام من ميدان المحاولة ولا لشيء ولكن للخوف من الفشل، وحين يستسلم الإنسان لهذا الصوت الدخلي، الذي هو السبب الرئيس حتى يفقد شجاعته ويكون في مرحلة صنع الأعذار حيث يُقنع نفسه بأن الأمان الحقيقي في البقاء ضمن “منطقة الراحة”، المنطقة التي لا خسائر فيها لكن للأسف لا مكاسب تُذكر أيضًا.
رحلة النجاح في جوهرها هي رحلة شاقة وصعبة تتضمنها الكثير من الانكسارات والعقبات والإحباطات المؤقتة، والفشل ما هو إلا مرحلة من هذه الرحلة وجزء منها، وفي الحقيقة يمكن القول في كثير من الأحيان إنه شرط ضروري للتعلم والتطور، فلو أمتعنا النظر وركزنا في سيرة معظم الناجحين في العالم لم يحققوا نجاحهم ووصولهم للقمة من المحاولة الأولى بل فشلوا، وربما فشلوا أخرى وثالثة وسقطوا، ثم قاموا من جديد، وبالتمعن نجد أن الفارق الوحيد بين هؤلاء الناكحين وبين أولائك الذين بقوا في أماكنهم هو أن الناجحين لم يجعلوا للخوف من الفشل أن يشلّ عزيمتهم.
كلنا سمعنا قصة “توماس إديسون”، الذي كان سببًا لايجاد المصباح الكهربائي، قيل إنه فشل في اختراعه وحاول أكثر من ألف مرة قبل أن يحقق نجاحه ويصل إلى التركيبة المناسبة، وعندما سأله ذات يوم أحدهم “كيف شعرت وأنت تفشل ألف مرة؟” أجاب توماس وبكل ثقة “أنا لم أفشل بل وجدت ألف طريقة لا تؤدي إلى النجاح”، هذه النظرة للفشل ليست تفاؤلًا أعمى كنا يظنه البعض ولكنها بالحقيقة هي فلسفة عميقة لفهم أن الفشل لا يعني للمجتهد النهاية بل هو محطة عابرة نحو تحقيق الهدف وبلوغ المنى.
في كثير من البيئات والمجتمعات يُنظر فيها إلى الخطأ على أنه ضعف ويراه البعض عيب يُحاسب الشخص عليه أكثر من إنه يُكافأ على المحاولة، لذا نجد الخوف من الفشل ينبع غالبًا من التربية والمجتمع والثقافة السائدة، فالطفل يكبر وهو يسمع ويُزرع فيه أن التفوق هو الخيار الوحيد ولا ذريق غيره وأن الخطأ عيب يجب أن لا يكون بالحياة، فينشأ ويشب وهو خائفًا من خوض التجارب، قلقًا ومتوترًا من نظرة الآخرين، يقف حائرًا متوترًا ومترددًا أمام أي خطوة يود أنريخطوها غير مضمونة، وهكذا وبدون قصد وسابق إنذار يترسخ وتتشكل بداخله “عُقدة الكمال” تلك العُقدة التي تجعله يرفض تمامًا فكرة المحاولة والتجربة إذا لم يكن واثقًا من النجاح.
لذا من هنا يمكن لنا كسر حاجز الخوف من الفشل فنبدأ من إعادة تعريفنا للفشل نفسه، فهو ليس ولا يمكن أن يكون نهاية الطريق بل إنه جزء منه، هو تجربة ومحاولة حملت دروسًا قيّمة بين طياتها، لا يمكن لناتعلمها إلا بخوض التجربة وروح المغامرة، فكل شخص ناجح ليس هو الذي لا يخطئ بل هو من ينهض في كل مرة يسقط فيها.
و الخوف من الفشل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بضعف الثقة بالنفس، فالدذي يثق بنفسه وبذاته يعلم جيدًا أن الفشل لا ينتقص من قيمته وقدره ويعلم بالوقت ذاته إن ذلك يزيده نضجًا، ويكون غير عن ذلك الذي يهتز أمام كل تجربة يدخلها وتكون غير ناجحة، فإنه سيظل عمره سجينًا رهن توقعات الناس وأحكامهم، ولهذا فإذا نجد بأن أول خطوة لنا لتجاوز ذلك الخوف، هي تقوية الإيمان بالذات والثقة بالنفس والعلم اليقين بأن لكل إنسان طاقة وله مسيرة خاصة لا تُقارن بغيره.
يرى من ناحية أخرى البعض ان الفشل مكلف ويقول “لكن الفشل مكلف!”..
نعم قد نتفق إنه كذلك ولكنه ليس كالندم وتكلفته، الندم على فرصة فاتت ولم تُغتنم أو قد يكون حلم لم يُسعَ إليه وفاتت فرصته، النجاح لا يكون بدون مغامرة سيبقى في مكانه إلى الأبد ذلك الذي ينتظر الظروف المثالية أو الضمانات الأكيدة للنجاح والفرص.
الخوف شعور طبيعي موجود مع كل شخص لكن يجب علينا أن نجعله حاكم مطلق على قراراتنا، دع الفشل يكون لتقويمك كأداة لا تتركه يكون أداة لتهديدك وحبسك وتحطيم أحلامك، ودائما تذكّر أن كل ناجح تجرأ ذات يوم على أن يخاف.. لكنه لم يتوقف بعزمه وإرادته همته.
الخوف من الفشل!!! تأكد إنه مجرد عائق.. إن سمحت له إعاقتك، والنجاح ليس أن تصل بلا سقوط بل أن تنهض كل مرة أقوى من قبل.
في الحياة وما تشهده من نجاحات وإبداعات لا يمكن أن نعتبر الفشل بحد ذاته العائق الأكبر لنا في الحياة بل العائق هو الخوف من الفشل، فكم من أحلامٍ قبل أن تولد أُجهضت، وقبل أن تُجرَّب كم من أفكارٍ قُتلت وأُودئت، ومواهب في مهدها خُنقت ليس لشيء إلا أن أصحابها خافوا قبل أن يخطوا الخطوة الأولى من السقوط، فنجد أن الحقيقة المؤلمة في كثير من المواقف أن أغلب من لم يحققوا النجاح في حياتهم ولم ينجحوا فعلا لم يكن السبب عجزهم أو إنهم غير موهوبين بل إنهم أسرى لهواجسهم الداخلية التي تقول لهم “ماذا لو فشلت؟”
العدو الصامت الذي يسرق من الإنسان فرصته لتحقيق حلمه وطموحه وما يحلم به هو الخوف من الفشل، فالخوف من الفشل ليس صوتًا خارجيًا يسمعه الشخص أو من حوله بل هو حديث داخلي في أعماق الشخص يبدأ بالشك في الذات ويتمحور تدريجيًا إلى تردد الذي يجعله قلق من كل شيء قادم ثم إلى انسحاب تام من ميدان المحاولة ولا لشيء ولكن للخوف من الفشل، وحين يستسلم الإنسان لهذا الصوت الدخلي، الذي هو السبب الرئيس حتى يفقد شجاعته ويكون في مرحلة صنع الأعذار حيث يُقنع نفسه بأن الأمان الحقيقي في البقاء ضمن “منطقة الراحة”، المنطقة التي لا خسائر فيها لكن للأسف لا مكاسب تُذكر أيضًا.
رحلة النجاح في جوهرها هي رحلة شاقة وصعبة تتضمنها الكثير من الانكسارات والعقبات والإحباطات المؤقتة، والفشل ما هو إلا مرحلة من هذه الرحلة وجزء منها، وفي الحقيقة يمكن القول في كثير من الأحيان إنه شرط ضروري للتعلم والتطور، فلو أمنعنا النظر وركزنا في سيرة معظم الناجحين في العالم لم يحققوا نجاحهم ووصولهم للقمة من المحاولة الأولى بل فشلوا، وربما فشلوا أخرى وثالثة وسقطوا، ثم قاموا من جديد، وبالتمعن نجد أن الفارق الوحيد بين هؤلاء الناجحين وبين أولائك الذين بقوا في أماكنهم هو أن الناجحين لم يجعلوا للخوف من الفشل أن يشلّ عزيمتهم.
كلنا سمعنا قصة “توماس إديسون”، الذي كان سببًا لايجاد المصباح الكهربائي، قيل إنه فشل في اختراعه وحاول أكثر من ألف مرة قبل أن يحقق نجاحه ويصل إلى التركيبة المناسبة، وعندما سأله ذات يوم أحدهم “كيف شعرت وأنت تفشل ألف مرة؟” أجاب توماس وبكل ثقة “أنا لم أفشل بل وجدت ألف طريقة لا تؤدي إلى النجاح”، هذه النظرة للفشل ليست تفاؤلًا أعمى كما يظنه البعض ولكنها بالحقيقة هي فلسفة عميقة لفهم أن الفشل لا يعني للمجتهد النهاية بل هو محطة عابرة نحو تحقيق الهدف وبلوغ المنى.
في كثير من البيئات والمجتمعات يُنظر فيها إلى الخطأ على أنه ضعف ويراه البعض عيب يُحاسب الشخص عليه أكثر من إنه يُكافأ على المحاولة، لذا نجد الخوف من الفشل ينبع غالبًا من التربية والمجتمع والثقافة السائدة، فالطفل يكبر وهو يسمع ويُزرع فيه أن التفوق هو الخيار الوحيد ولا طريق غيره وأن الخطأ عيب يجب أن لا يكون بالحياة، فينشأ ويشب وهو خائفًا من خوض التجارب، قلقًا ومتوترًا من نظرة الآخرين يقف حائرًا متوترًا ومترددًا أمام أي خطوة يود أن يخطوها غير مضمونة، وهكذا وبدون قصد وسابق إنذار يترسخ وتتشكل بداخله “عُقدة الكمال” تلك العُقدة التي تجعله يرفض تمامًا فكرة المحاولة والتجربة إذا لم يكن واثقًا من النجاح.
لذا من هنا يمكن لنا كسر حاجز الخوف من الفشل فنبدأ من إعادة تعريفنا للفشل نفسه، فهو ليس ولا يمكن أن يكون نهاية الطريق بل إنه جزء منه هو تجربة ومحاولة حملت دروسًا قيّمة بين طياتها، لا يمكن لنا تعلمها إلا بخوض التجربة وروح المغامرة، فكل شخص ناجح ليس هو الذي لا يخطئ بل هو من ينهض في كل مرة يسقط فيها.
و الخوف من الفشل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بضعف الثقة بالنفس، فالذي يثق بنفسه وبذاته يعلم جيدًا أن الفشل لا ينتقص من قيمته وقدره ويعلم بالوقت ذاته إن ذلك يزيده نضجًا، ويكون غير عن ذلك الذي يهتز أمام كل تجربة يدخلها وتكون غير ناجحة، فإنه سيظل عمره سجينًا رهن توقعات الناس وأحكامهم، ولهذا نجد بأن أول خطوة لنا لتجاوز ذلك الخوف هي تقوية الإيمان بالذات والثقة بالنفس والعلم اليقين بأن لكل إنسان طاقة وله مسيرة خاصة لا تُقارن بغيره.
يرى من ناحية أخرى البعض ان الفشل مكلف ويقول “لكن الفشل مكلف!”..
نعم قد نتفق إنه كذلك ولكنه ليس كالندم وتكلفته، الندم على فرصة فاتت ولم تُغتنم أو قد يكون حلم لم يُسعَ إليه وفاتت فرصته، النجاح لا يكون بدون مغامرة سيبقى في مكانه إلى الأبد ذلك الذي ينتظر الظروف المثالية أو الضمانات الأكيدة للنجاح والفرص.
الخوف شعور طبيعي موجود مع كل شخص لكن يجب علينا أن نجعله حاكم مطلق على قراراتنا، دع الفشل يكون لتقويمك كأداة لا تتركه يكون أداة لتهديدك وحبسك وتحطيم أحلامك، ودائما تذكّر أن كل ناجح تجرأ ذات يوم على أن يخاف… لكنه لم يتوقف بعزمه وإرادته همته.
الخوف من الفشل!!! تأكد إنه مجرد عائق.. إن سمحت له إعاقتك، والنجاح ليس أن تصل بلا سقوط بل أن تنهض كل مرة أقوى من قبل.



