العام

الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه

زينب بنت حمود الحبسية

سيدنا عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ولد رضي الله عنه  في السنة السادسة من عام الفيل ،
وأسلم منذ بدء الدعوة ، وهاجر الهجرتين :- الهجرة الأولى إلى الحبشة ، والهجرة الثانية إلى المدينة المنورة … تزوج سيدنا عثمان رضي الله عنه من بنت الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام  وهي السيدة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفيت ليالي غزوة بدر  ، فزوجه الرسول عليه الصلاة والسلام .ابنته  السيدة أم كلثوم رضي الله عنه … ولقد اجمع علماء المسلمين .أنه :””  لايعرف أحد تزوج بنتي نبي غيره ، ولذلك لقب سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه (ذو النورين )  ، وهو أحد  العشرة المبشرين  بالجنة  وأحد الصحابة الذين جمعوا القرآن الكريم ) .
وصفه رضي الله عنه :-
كان الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه :”طويل اللحية حسن الوجه “” ومن أجمل الناس ”
عن الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عثمان القرشي؛-( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 دخل على ابنته وهي تغسل رأس عثمان ،فقال : ( يابني إحسني إلى إبي عبدالله، فإنه أشبه أصحابي بي خلقا”.

فضائل الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه:-
* عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 كان على حراء أى: الجبل ،هو والصحابة ابو بكر  الصديق رضي الله عنه ، وعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعثمان بن عفان رضي الله عنه ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وطلحة بن عبيد الله ، والزبير بن العوام رضي الله عنه ، فتحركت الصخرة ، فقال النبي عليه افضل الصلاة والسلام[أهدأ فما عليك إلانبي أو صديق أو شهيد ] قلت : وهذا الحديث أعم من الحديث الذي ذكر فيه :- ( شهيدين ) وفيه معجزة من معجزات النبوة ، فقد استشهد الصحابة رضوان الله عليهم وهم :[سيدنا عثمان رضي الله عنه ، وسيدنا علي رضي الله عنه ؛ وسيدنا عمر رضي الله عنه ، وسيدنا طلحة رضي الله عنه ، وسيدنا الزبير رضي الله عنهم أجمعين.
وعن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 🙁 من حفر رومة  فله الجنة ) فحفرتها . وقال : صلى الله عليه وسلم 🙁 من جهز جيش العسرة فله الجنة ” فجهزته ”
حياء الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه :

(عن عائشة قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مُضْطجِعًا في بيتي، كاشفًا عن فَخِذَيْه، أو ساقَيْه، فاسْتأذَن أبو بكر فأذِنَ له، وهو على تلك الحال، فتحدَّثَ، ثم اسْتأذَن عُمر، فأذِن له، وهو كذلك، فتحدَّث، ثم اسْتأذَن عثمان، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسوَّى ثِيابه -قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد- فَدَخَل فتحدَّث، فلمَّا خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تَهْتَشَّ له ولم تُبَالِه، ثم دخل عمر فلم تَهْتَشَّ له ولم تُبَالِه، ثم دخل عثمان فجلستَ وسوَّيتَ ثيابك فقال: «ألا أسْتَحِي من رجل تَسْتَحِي منه الملائكةُ».  حديث صحيح رواه .

ومن فضائل صفة الحياء عند سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وصفات الصحابة والتابعين والمؤمنين:-
• فضائل سيدنا  عثمان  بن عفان رضي الله عنه. وجلالة قدره عند النبي -صلى الله عليه وسلم-, وعند الملائكة -عليهم السلام.
• أن الحياء صفة جميلة من صفات الملائكة -عليهم السلام-.
• مشروعية الاتصاف بوصف الحياء؛ لأنه خلق عظيم من أخلاق أهل الإيمان، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- من أشد الناس حياء.
• أن الجزاء من جنس العمل, وذلك أن عثمان رضي الله عنه كان الغالب عليه الحياء، فجوزي عليه من جنس فعله.
• يجوز للعالم والفاضل رفع الكلفة بحضرة من بينه وبينهم صحبة خاصة, واستحباب ترك ذلك إذا حضر غريب أو صاحب يستحي منه.
• مشروعية الاستئذان قبل الدخول.
وعن الحسن  رضي الله عنه ، وذكر عثمان رضي الله عنه ، وشده حياؤه قال 🙁 وإن كان ليكون في البيت ، والباب عليه مغلق، فما يضع عنه الثوب ليفيض الماء، يمنعه الحياء أو يقيم صلبه”
تعبد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه :- كان رضي الله عنه :- لايوقظ أحدا من أهله إذا قام الليل ليعينه :على وضوئه ، إلا أن يجده يقظانا،  وكان يصوم الدهر ، وكان يعاتب ، فقال 🙁 لو ايقظت بعض الخدم ؟ فيقول : لا !.الليل لهم يستريحون فيه ”
وعن الحسن رضي الله عنه قال : قال عثمان رضى الله عنه 🙁 لو أن قلوبنا طهرت  ماشبعنا من كلام ربنا ، وإني  لبكره أن يأتي  على يوم لاأنظر في المصحف ) وما مات سيدنا عثمان رضي الله عنه حتى خرق مصحفه من  كثرة مايديم  النظر فيه )  ، وقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه  ، والمصحف في حجره . وقال أنس ومحمد بن سيرين : ( قالت إمرأة عثمان رضي الله عنها  يوم الدار : أي ء يوم هجوم الثوار عليه لقتله
( اقتلوه أو دعوه ، فوالله  لقد كان يحيى الليل بالقرآن في ركعة “”

خوف وتواضع سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه :-
عن عبدالله بن الرومي ، قال 🙁 بلغني أن عثمان رضي الله عنه ، قال 🙁 لو أني بين الجنة والنار ؛ ولا ادري إلى أيتهما يؤمر بي ، لاخترت أن أكون رمادا  قبل أن أعلم إلى أيتها أصير).. ، وكان سيدنا عثمان رضي الله عنه ، إذا وقف على قبر يبكي  حتى يبل لحيته، فقيل له:- تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتذكر القبر فتبكي ؟فقال :- ( اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول 🙁 القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه ، فما بعده أيسر ، وإن لم ينج منه فما بعده أشد)
وقال :- وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول 🙁 مارأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه”” .
* وعن تواضعه رضي الله تعالى عنه : – ” عن الحسن رضي الله عنه قال:- ( رأيت عثمان رضي الله عنه ، نائما  في المسجد  في ملحقة ليس حوله أحد ، وهو أمير المؤمنين ) .
ظلم وحصار سيدنا عثمان رضي الله عنه :-
عن الحسن قال ، أنبأني وثاب ، قال : بعثني عثمان ، فدعوت له الاشتر والاشتر كما ورد في حادثة مقتل سيدنا عثمان رضي الله عنه هو قاتل ذا النورين رضي الله تعالى عنه ، فقال :- مايريد الناس ؟قال : ثلاث ليس من إحداهن بد ، قال: ماهن ؟ قال:  يخيروك بين أن تخلع لهم  أمرهم ، فتقول هذا أمركم، فأختاروا من شئتم ، وبين أن تقتص من نفسك، فإذا أبيت ، فإن القوم قاتلوك .فقال:- أما أن أخلع لهم أمرهم  فما كنت لاخلع سربالا سربلنيه الله ” وأما أن أقص لهم من نفسي ، والله لقد علمت أن صاحبي ” بين يدي ،  وقد كانا  يعاقبان ومايقوم بيت بالقصاص،  وأما أن تقتلوني، والله لئن قتلتموني   لا تحابون بعدي جميعا ، ولا تقاتلون بعدي جميعا عدوا ابدا) .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم يوما لعثمان رضي الله عنه :- ( يا عثمان إنه لعل الله يقمصك قميصا، فإذا  أرادوا على خلعه  فلا تخلعه لهم ) سنن الترمذي
ولما حضر سيدنا عثمان رضي الله عنه :- اشرف عليهم فوق داره، قال:( أذكركم بالله، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في جيش العسرة ” من ينفق نفقة متقبلة ؟) والناس مجهدون معسرون، فجهزت ذلك الجيش ! قالوا : نعم ، ثم قال : أذكركم بالله هل تعلمون أن رومة وهي بئر، لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن فأبتعتها”  فجعلتها الغني والفقير  وابن السبيل ؟قالوا: اللهم نعم ، وأشياء عدها ) ولكن القوم صموا آذانهم ، وسولت لهم أنفسهم ،  وغلبت عليهم شقوتهم  وأبواإلا قتله !!.
ومن كرامات الصحابي الجليل سيدنا عثمان بن عفان ذا النورين رضي الله عنه :- عن مسلم بن سعيد مولى سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه انه اعتق عشرين مملوكا ودعا بسراويل فشلها ولم يلبسها في جاهليه  ولا إسلام ” وقال 🙁 إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم  في المنام ، وأبابكر وعمر ، وأنهم قالوا لي : إصبر فإنك تفطر عندنا القابلة ) ثم دعا بمصرف فنشره بين يديه، فقتل ، وهو بين يديه ، واستسلم  لقضاء الله عز وجل ، وكف يده عن القتال ، وأمر الناس  وعزم  عليهم أن لايقاتلوا  دونه ، ولولا عزيمته عليهم  لنصروه من أعدائه،  وكان أمر الله قدرا مقدورا . ولنا عزم  على أهل الدار  في الانصراف  وترك القتال ، تسور الثوار  عليه الدار  وأحرقوا الباب  ودخلوا عليه ، وليس فيهم أحد من الصحابة رضوان الله عليهم . واستشهد الصحابي الجليل الخليفة الثالث ذا النورين سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه  .وصلى عليه الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه  ودفن في مقبرة البقيع  رضى الله تعالى عنه وأرضاه فرضي الله عن الخليفة الراشد عثمان بن عفان وعن سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وجمعنا الله بهم في جنات النعيم..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى