الإثنين القادم . تدشين الهوية البصرية لقلعة بهلاء
بهلاء/ التكوين، تصوير/ هلال بن سعيد الخميسي

تحتفل وزارة التراث والسياحة صباح الإثنين القادم بتدشين الهوية البصرية الرسمية لـقلعة بهلاء، أول موقع في الخليج يُدرج ضمن قائمة التراث العالمي، وذلك في حفل رسمي تحت رعاية سعادة المهندس إبراهيم بن سعيد الخروصي وكيل وزارة التراث والسياحة للتراث بمتحف عُمان عبر الزمان.
وأوضح المهندس علي بن أحمد بن عامر الشقصي المدير العام لشركة المراسيم للسياحة والإستثمار المشرفة على تشغيل وإدارة قلعة بهلاء أن هذا الحفل يأتي تتويجًا لمسابقة دولية أطلقها كرسي اليونسكو لإدارة التراث العالمي والسياحة المستدامة في المنطقة العربية، بالتعاون مع شركة مراسيم للسياحة والاستثمار المعنية بادارة وتشغيل وتطوير قلعة بهلاء بهدف تصميم هوية بصرية تعكس رمزية القلعة وتُسهم في تعزيز ترويجها عالميًا.
وقد فاز بالمسابقة المصمم المصري عمرو إبراهيم موسى، وهو مهندس معماري ومصمم متعدد التخصصات، حاصل على جوائز دولية مرموقة في مجالات التصميم والعلامة البصرية. يتميز موسى بخبرة نوعية في الربط بين العمارة والهوية البصرية، وقد قدّم تصميمًا ملهِمًا يعكس جوهر قلعة بهلاء ويترجم قيمها الحضارية من خلال رؤية معاصرة متجذّرة في مفهوم التراث.
وأضاف الشقصي أن الحفل الرسمي لتدشين الهوية سيتضمن عرضًا تقديميًا خاصًا يقدّمه المصمم الفائز، يستعرض فيه فلسفة التصميم ودلالاته، إضافة إلى كلمات رسمية وعروض مرئية، وتكريم الجهات المشاركة. وتُعد الهوية البصرية أداة تواصل حضارية، لا تقتصر على الشكل، بل تعبّر عن قصة المكان، وخصوصية الذاكرة، والانتماء للمستقبل
الجدير ذكره .إن تصميم هوية بصرية لمَعلم تاريخي ذي مكانة عالمية مثل قلعة بهلاء لا يُمثّل مجرد إنتاج شعار، بل هو صياغة بصرية لروح المكان، وبناء جسر بين التراث والحداثة، بين العمق المحلي والحضور العالمي، وبين الموروث الثقافي والرؤية المعاصرة.وتُعد هذه الخطوة محطة بارزة في مسيرة تطوير القلعة التي تُصنف كأول موقع عُماني أُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو في عام 1987، إذ تهدف الهوية البصرية الجديدة إلى إبراز الطابع التاريخي العريق للقلعة بلغة تصميمية موحّدة تعبّر عن قيمتها الحضارية والمعمارية والثقافية.وقد تم تصميم الهوية البصرية عبر مسابقة عالمية نظّمتها شركة مراسيم للسياحة والاستثمار (إدارة قلعة بهلاء) بالتعاون مع كرسي اليونسكو لأداره التراث العالمي والسياحة المستدامة في المنطقة العربية ،
وخصصت جائزة للفائز، والذي فاز بها مصمم من جمهورية مصر العربية، بعد تنافس واسع بين مشاركين من مختلف دول العالم.ويُمثل إشهار الهوية خطوة مهمة لتوحيد الخطاب البصري لجميع المشاريع والأنشطة والمواد المرتبطة بالقلعة، بما يعزز من جاذبيتها على الخارطة السياحية والثقافية، ويُسهم في رفع الوعي العام بقيمتها الحضارية كواحدة من أعرق القلاع في شبه الجزيرة العربية.
وتُدير شركة مراسيم للسياحة والاستثمار قلعة بهلاء وجامع بهلاء التاريخي ضمن مشروع متكامل يهدف إلى تفعيل المرافق كمركز جذب سياحي وثقافي، إذ تم توظيف معظم أركان القلعة بطريقة تحافظ على طابعها التاريخي، وتحتضن حاليًا متاحف متنوعة مثل متحف الأسلحة، متحف الأبواب، ومتحف العسل، إلى جانب ورش للفخار والخزف، ومعارض للصور والمخطوطات والنيازك، وأركان مخصصة للحرفيين والأسر المنتجة.وكذلك التعريف بجامع بهلاء التاريخي، الذي تم ترميمه مؤخرًا وفتحه أمام الزوار بعد تهيئته وتخصيص متحف مصغر داخله يعرض مكتشفات أثرية وصورًا وثّقت مراحل الترميم وأقيم ركن خاص بالتعريف بالإسلام . ويُعد الجامع من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في ولاية بهلاء، لما يحمله من مكانة علمية وعمرانية تعود إلى قرون مضت.وتُجسد فعالية تدشين الهوية البصرية نقلة نوعية في الحفاظ على التراث العُماني وتقديمه بأساليب حديثة، بما يعزز من استدامة المواقع التراثية ويجعلها أكثر حضورًا في المشهد السياحي الوطني والدولي.




