الثقافي

اقرأ” … الكلمة التي رفعت الإنسان

زاهر بن سيف بن سلطان المسكري

وحين اكتمل الزمان …. نعم أكتمل الزمان مذ ذلك اليوم ومن خلال الصفحة السادسة من كتاب الله عندما قال الله لملائكته “أنبؤوني بأسماء هؤلاء …..”، وكان جواب الملائكة بعد التسبيح (لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم)…. وتستمر الرسالات وينزل جبريل عليه السلام بكلام الله على الأنبياء والرسل المتعاقبين واحد بعد آخر .
وجاء عصر الختام ،و كان آخر عهد جبريل بالتعليم يوم وقف في الغار،وقال لمحمد ﷺ:
{اقْرَأْ}
كلمة واحدة…لكنها مفتاح الحضارة،وسِرُّ النهضة،وأصلُ كل علم.
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}
{الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ}
{عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}

ترابطٌ بديع:
قالت الملائكة: {لا علم لنا إلا ما علمتنا} وقيل لمحمد ﷺ: {علّم الإنسان ما لم يعلم.}
وبين القولين…مسافة زمنية طويلة بمقياس البشر …
وبذلك يمتد طريقُ المعرفة العلمي مذ بدأ خلق أببنا آدم في السماء وسجود الملائكة وجبريل له بأمر الله ثم إلى الأرض في غار حراء وفي كلا المكانين لجبريل حضور…

وهنا يجب القول أنه لو انقطع العلمُ الرباني وانقطع العلم عن الإيمان… لفسدت الأرض وهذا تماماً ما نشاهده في الغرب من علم مفصول عن حلقة الإيمان بالله أساساً وانعكاس ذلك بفقد الطمأنينة والسكينة وإنتشار الإلحاد وشتى أنواع الرذيلة والموبقات وسفك الدماء والسادية المقيتة والجريمة.

فالعلم ليس رفاهية، ولا زينة ثقافية، ولا لقبًا يُعلَّق على جدار. بل العلم ضرورة حياة. به تُبنى الأمم، وبه تُعمَّر الأرض، وبه يميز الإنسانُ بين الحق والباطل. ولولا علم الله…لعاش الناس كالغريزة الحيوانية: لا حياء،ولا عقل، ولا تمييز بين نور وظلام.
قال تعالى:
{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ}

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى