
رعى سعادة الشيخ سليمان بن سعيد العزري، والي الحمراء، وبحضور عدد من المشايخ والرشداء والأهالي افتتاح مدرسة الإيمان للقرآن الكريم بقلعة المصالحة بولاية الحمراء، في أجواء احتفالية جسدت روح التعاون والعطاء لأبناء الولاية.
تأتي المدرسة الجديدة تتويجًا لجهود الأهالي لتكون صرحًا تعليميًا دينيًا وثقافيًا يُعنى بتدريس علوم القرآن الكريم ونشر القيم الإسلامية السمحة، وتهدف إلى أن تكون مركز إشعاع علمي وديني يستقطب الدارسين والدارسات من مختلف الفئات العمرية.وتتميز مدرسة الإيمان بتعدد أقسامها ومرافقها الحديثة، إذ تم تصميمها لتكون مركزًا متكاملًا لا يقتصر على تحفيظ القرآن الكريم وتجويده، بل يشمل أيضًا تدريس الفقه والأحكام الشرعية، وتقديم برامج ثقافية وتربوية متنوعة تخدم المجتمع المحلي.
تضمّن برنامج الافتتاح عددًا من الفقرات، من بينها قصائد شعرية قدمها الطالب أحمد بن بدر العبري وعدنان بن خير المكدمي، بالإضافة إلى عرض مرئي تناول تاريخ البلدة ومسيرة تأسيس المدرسة.وفي كلمة خلال الافتتاح، أكد الرشيد حارث بن نبهان العبري على الأهمية البالغة لهذه المؤسسة الدينية والتربوية، مشيرًا إلى أن افتتاح مدرسة الإيمان يعكس وعي الأهالي وحرصهم على تهيئة بيئة تعليمية متخصصة لعلوم القرآن الكريم. وقال: “إن هذه الجهود الأهلية المخلصة هي أساس بناء المجتمع الصالح، ومدرسة الإيمان ستكون بإذن الله منارة للعلم والإيمان ونبراسًا للدارسين في الولاية.”
عقب ذلك قام سعادة الشيخ راعي الحفل والحضور بجولة في مرافق المدرسة، اطلعوا خلالها على القاعات الدراسية والمصلى والمكتبة والتجهيزات التعليمية التي أُنشئت وفق أعلى المعايير لخدمة رسالة المدرسة النبيلة. من جانبها، أوضحت المعلمة هدى بنت خلفان العدوية أن إنشاء المدرسة يمثل خطوة مهمة في غرس القيم الدينية والأخلاقية لدى الناشئة، وتعليمهم القرآن تلاوةً وتجويدًا وحفظًا، إلى جانب تنمية مهاراتهم الفكرية واللغوية. وأضافت: أن المدرسة ستعمل على توظيف أساليب تعليمية حديثة كالقصص القرآنية والوسائل الرقمية لجعل التعلم أكثر تشويقًا وفاعلية، مؤكدة أن عدد الدارسات بلغ 67 دارسة من فئتي كبار السن والشابات، وعدد الدارسين من الناشئة بلغ 30 طالبًا وطالبة.
عبّرت زوينة بنت علي بن سعيد القصابية عن إعجابها بالمدرسة قائلة: “هي روضة من رياض الجنة تحيط بها الأشجار، ويُسمع فيها صوت التلاوة كنسيم ينعش القلوب. قاعاتها فسيحة ومريحة، ومصاحفها تزين الرفوف ببهائها، وكل ركن فيها يشهد على سعي الدارسين لحفظ كتاب الله.”
كما قالت أفراح بنت عدنان العدوية: “المدرسة الجديدة مريحة وتشجع الدارسات على التعلم، لما تتميز به من رحابة المكان وتوفر المرافق المناسبة، وهي بيئة مثالية لحفظ كتاب الله، فشكرًا لكل من ساهم في إنشائها.”
وأشارت جمان بنت أحمد العبرية إلى فخرها بالانتماء إلى المدرسة، مضيفة: مدرسة القرآن هي بيتي الثاني الذي أجد فيه راحتي وسعادتي، تعلمت فيها كيف أجعل القرآن نورًا لطريقي في الحياة، وكل معلمة فيها تغرس في قلبي حب القرآن والعمل به. سأظل مخلصة لها ما حييت ويعد إفتتاح هذه المدرسة إضافة إلى قائمة المؤسسات التعليمية الرائدة في ولاية الحمراء، لتكون منارةً للعلم والتقوى، ومركزًا يسهم في بناء أجيالٍ تحمل في صدورِها كتاب الله، وتنهل من معانيه السامية لخدمة الدين والوطن.




