إلى نفسي التي خارَت قواها
وضلّت روحيَ الثكلى وراها
..
إلى قلبي الذي مالت عليهِ
غصونٌ كانَ يُسقيها حواها
..
أودُّ الآنَ أنْ أبدو شقيًا
وأعرِفُ ما الحياةَ ومُبتغاها
..
وأخفي مابدَا في مُقلتيَّ
نُشوزٌ عاندَ اللُقيا عصَاها
..
خُذيني نحوَكِ أحيا وأبقَى
وفي عينيكِ حينَ أموتُ غَرقا
..
ومُدي لي يديكِ أكُن حريصًا
بأني لنْ أفوِّتُكِ فأشقَى
..
تعاليْ وانزِعي مني فؤادي
فإني تائهٌ في الحبِّ عِشقا
..
أربي فيكِ موعظةً وحَدسٌ
يُخيِّلُ لي مساراتٍ ومَرقَى
..
حكايتُنا سيُحكيها الزمانُ
بأنَّ النارَ ولَّدها الحنانُ
..
بأنَّ الحُب نارًا نشتَهيها
فنشوتُنا سيُشعِلها الدُخانُ
..
سنحمِلُ فوقَ أظهُرِنا معانٍ
نُجرِّبها فيُشهِدنا المكانُ
..
ونمشي فوقَ أرصفةِ الرزايا
لأنَّ صعوبةَ الأمرِ امتحانُ
..
أكلنا من رمادِ الدهرِ قسرًا
ونَروي من معانيهِ السرابا
..
فنهربُ حاملينَ هوىً طَروبًا
ولم نفتَح لذاكَ البأسِ بابا
..
ولحظةَ أنْ يكونَ البُعد عبئًا
فلا نخشَى نُكررهُ اغتِرابا
..
ولا نطلُب يدًا كيْ تحتَوينا
لأنا ما اشتكينا لها اضطِرابا
..
إلى نفسي تعاليْ وادخُلي بي
إلى الحبِّ الذي مانالَ قلبي
..
وإني أميلُ نحوَ الغُصنِ
عمدًا .. لأنهُ كُلما نادَى أُلبّي
..
أُمارِسُ غُربتي في الوهمِ لمّا
يُجرِّدُني الهوَى من كُل ذنبِ
..
وأنظرُ علَّ هذا الدرب حقًا
لأني لا أَحيدُ بغيرِ دربي.




