العام

إزهار كثيف لأشجار السمر وتهافت النحل على البرم في بهلاء

بهلاء: التكوين، تصوير/ هلال بن سعيد الخميسي

تنتشر هذه الأيام مع بدايات فصل الصيف وبشكل ملحوظ روائح أزهار البرم من أشجار السمر التي تعطر أرجاء السهول والجبال والأودية و تعد أشجار السمر من الأشجار البرية العريقة في صحاري سلطنة عمان والمناطق الحارة بشكل عام وهي قادرة على التكيف في الأجواء الحارة.

وقد رصدت عدسة المصور هلال بن سعيد الخميسي إلتقاطات جميلة لتهافت النحل المسمى بأبو طويق على أزهار البرم في منطقة حي السعد بولاية بهلاء.

تجدر الإشارة إلى أن أشجار السمر. تنتمي إلى فصيلة الطلح أو الأكاسيا (Acacia tortilis)، وتعرف محليًا بعدة أسماء، لكن الاسم الأكثر شيوعًا في عمان هو “السمر

تتميز شجرة السمر بقدرتها الفائقة على التكيف مع البيئات القاسية، إذ تنمو في التربة الرملية والوعرة وتتحمل درجات الحرارة المرتفعة والجفاف الشديد. يصل ارتفاعها إلى 6 أمتار، وغالبًا ما تتخذ شكلاً مظليًا يوفر ظلًا طبيعيًا للحيوانات والرعاة.

في فصل الربيع، تتفتح أزهار السمر وتُعرف محليًا باسم “البرم”، وهي زهور صغيرة كروية الشكل، بيضاء مائلة إلى الصفرة، تنبعث منها رائحة عطرية تجذب النحل بشدة. وتعد هذه الأزهار مصدرًا مهمًا لإنتاج عسل السمر، الذي يتميز بلونه الداكن ومذاقه الفريد وقيمته الغذائية العالية، ويُعد من أجود أنواع العسل في السلطنة.

لا تقتصر أهمية أشجار السمر على الظل والعسل فحسب، بل تُستخدم أخشابها في إشعال النار والطهي بسبب جودتها ومتانتها، كما أن لها استخدامات طبية تقليدية، حيث تُستخرج من قشورها ومكوناتها مواد تُستخدم في علاج الجروح وأمراض الجهاز الهضمي.

تشكل أشجار السمر جزءًا من المشهد الطبيعي في سلطنة عُمان، وتحظى باهتمام خاص من قبل الجهات البيئية لما لها من دور في مكافحة التصحر والحفاظ على التوازن البيئي. كما أنها تُعد رمزًا من رموز الحياة البدوية والتراث الطبيعي الذي يعتز به العمانيون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى