السياحي

إجازتنا في بلادنا غير

محمد الطويل

شهدت محافظات وولايات السلطنة وقراها حِراكًا أسرياً، عائليًا، شبابيًا غير عاديًا، تشكلت من خلالها ازدحامات مرورية وبشرية خانقة نراها ازدحامات صحية وإيجابية .

إن التجول في ربوع السلطنة لهو أمر جميل وغاية من الغايات التي تسعى لها سلطنة عمان وهدفًا ساميًا ورسائل صامتة للأجيال لاكتشاف تراث بلادهم وتنوع ثقافات المناطق واكتساب معارف ثمينة لا تُحصى ولا تُعد .

من يُتابع هذا الحِراك في الإجازات يجد هذه الصحوة والثقافة الصحية التي توالدت في فكر العماني الذي حرص أن تكون سياحته ورحلاته بين أرجاء السلطنة الحبيبة، هذه السلطنة التي تختلف في معالمها وثقافاتها وعاداتها وتقاليدها وطباع بعضها مع اختلاف المناخ وأحوال الطقس كل محافظة عن غيرها .

مشاهد عشنا بعضها، ومشاهد رأيناها وقد نُقلت عبر وسائل التواصل لهذه الحشود التي اختارت وجهتها على أرضها الطيبة فكانت رمزًا لثقافة الأُسر والعوائل والتعرف على طبيعة ومعالم كل ولاية على حده .

إن السياحة في البلد لها ميزات عديدة وإيجابياتها كثيرة والوطن به العديد من المواقع السياحية لمن أراد الطبيعة، وفيه العديد من المولات والمراكز التجارية المكتملة لمن أراد التجوال فيها وفق هواه وميوله .

الإزدحام الذي عشناه في ولاية نزوى وكذلك بقية ولايات الداخلية كان ازدحام صحي، والفعاليات التي كانت تحتضنها القلاع والحصون أتت في وقتها، والفرقة الموسيقية السلطانية أمام مدخل متحف عمان عبر الزمان كان لها طابعها الخاص والجذاب إضافة للمتحف نفسه .

كما شهدت بدية وبقية ولايات السلطنة حشود عمانية حتى وصلت درجة الإشغال للفنادق والفلل السكنية والشقق الفندقية والاستراحات في بعض الولايات الحجوزات لدرجة ‎%‎100 . وهذا هو المبشر وهذه هي الصحوة الجميلة والثقافة التي سادت هذه الإجازة الوطنية .

كل عام وبلادنا الحبيبة بخير فما أجمل السير في طرقاتها وهي تزهو بثوب اليوم الوطني يتبادل أبنائها المكان ويتجولون في رحابها ويد العماني تتلقاهم بكل حب فاتحة لهم قلوبهم وبيوتهم في عادةً هي ليست بالغريبة عليهم، بل توارثها الأجداد جيل بعد جيل .

حفظ الله بلادنا الغالية وحفظ سلطانها المفدى وأدام علينا نعمة الأمن والأمان .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى