الثقافي

أنت مصباح لروحك، وحكايةُ انتصار

عبدالعزيز بن راشد الدهماني

ما أجمل البدايات، وما أبهى الصباحات اللطيفة التي يستهلّها الإنسان حين تكتسي الحقول والقرى والمدن بأشعة الشمس الذهبية، فيبدأ يومه بذكر الله والتفاؤل والتوكل عليه. وقد قال أحد المؤثرين: *”إن بدايات يومك الجميلة تؤثر بدرجة كبيرة على بقية يومك”*.

غير أنّ الإنسان لا يخلو من ضغوطات قد تعترضه في بداية يومه أو من أثر يومٍ مضى، لكن ينبغي ألا يدعها تسيطر عليه، بل يستقبل يومه بالسعادة والبهجة، وألا ينتظر الفرح أن يأتيه من موقف أو من شخص بعينه؛ فمن لم يكن نورًا لنفسه في هذه الحياة، فلن تنيره كل أضواء الدنيا.

إن اليوم الذي رزقك الله إياه هو هدية عظيمة منه سبحانه، فما أجملها من هدية! فأحسن استقبالها بالرضا والشكر. قال الله تعالى:

﴿يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ﴾ [آل عمران: 171]،

وقال أيضًا: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58].

وما أروع الإنسان الذي ينظر إلى صغائر يومه باعتبارها مفاتيح خير تقوده إلى سعادة أعظم. فعلى المرء أن يكون صاحب أمل وتفاؤل، ومن تمسّك بحبل الله وأمّل به فقد تمسّك بالعروة الوثقى التي لا تنقطع.

وقد قال أحد الشعراء:

> أعلّلُ النفسَ بالآمالِ أرقُبُها

> ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ

فما أجمل من كان مصباحًا لروحه ولغيره، وحكايةَ انتصارٍ تتجدد كل يوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى