. يرنُو لآخِرِ جُرعَةٍ في كاسِهِ
هل سوفَ تَكفِيهِ لِبَلِّ يَباسِهِ.
يرنو، ويقرأُ كُلَّ ما اقترَفَتْ يَداهُ
مُخدَّرًا بالحزنِ مِلئَ حواسِهِ.
بالأمسِ أَظْمأَ قَلبَهُ عن حِسِّهِ
لِيُمِيتَ مُرهَفَهُ المُمِيتَ لِباسِهِ .
عاشَ الحياةَ تَحايُلًا وتَمَرُّدًا
فَدَهَتْهُ، والتفَّتْ على إحساسِهِ
واليومَ ما اليومُ؟ انتَشَى بقَصِيدَةٍ
يَبغِي مَزِيدًا مِن يَدَيْ إفلاسِهِ
لِيُطِيلَ في هذي الحياةِ تَرَنُّحًا
ما بينَ هاويتَينِ مِن إتْعاسِهِ
اليومَ خَمرٌ، ثُمَّ يَعْقُبُهُ غَدًا
أَمْرٌ يَجِلُّ على أبي نُوَّاسِهِ
حَيثُ التَّجَرُّعُ سائِغٌ ومُنَغِّصٌ
لكنْ شَحيحٌ عِندَ بَلِّ يَباسِهِ



