النصوص

ما بين ضوء وعتمة

مياء الصوافية

أجئتَ تنادي؟

لتُعْطِني زَنْبَقةً أم لِتَأخُذَ عَتاديْ

أجئتَ بأكاليلِ سلاميْ

أم بديجور ظلاميْ

أجئتَ تناديْ؟

وقد لفَّ الصباح حولي برودَهْ

وأسكنتُ روحي نورَ قطوفهْ

وألبستُ أُنْسِي ضياءَ عيونهْ

أجئتَ من سواد ليليْ؟

أم من ضياءِ شمسيْ؟

أجئتَ لتغلقَ بابيْ؟

وتحبسني في حضنِ وجوميْ

أجئتَ مُنْهِكاً فؤاديْ

بأغلالِ أسري

أم بواحاتِ سعديْ؟

أجئتَ تناديْ؟

لتزرعني في ندى يَدَيْك

أم لتسكنني في حرّ أساكَ

أجئتَ لأعانقَ نجمَ سماكَ

أم لتسكبني في وحلِ لظاكَ

أجئتَ تناديْ؟

وصمتي حينَ السكونِ عنيدْ

وبمحراب العائدين يلوذْ

وقد سكنَ محيطَ الجليدْ

وما يزال يفتش عن بحارٍ عديدةْ

أجئتَ تناديْ؟

وما نِداكَ إلا بندقيةْ

مددتَها كأنها من بطولة أزليةْ

وأنا ما زلتُ بين الزهورِ والرياحينْ

أزرعُ حنيناً على شرفةِ الراحلينْ

وعلى تقاسيمِ المنتصرينْ

وما زلتُ أغرسُ في ثراي ابتساماً

وشيئاً من قطوفِ السلامْ

كطعم الوئامِ بالوئامْ

أجئتَ تناديْ؟

وفي صدري وسامُ المحابرْ

وتحملُ كفوفي دعاءَ المنابرْ

وتبرقُ فِعالي جميل المآثرْ

وما سيري إلا عبرَ جسورِ المعابرْ

أفتشُ عن ضياءِ المشاعلْ

أجئتَ تناديْ؟

وقد علقتُ كلماتي في خطابِ الثباتْ

وفي معاني جباهِ الثقات

وعلى جبينِ الصمودْ

وفي دربِ أماني الوعودْ

أجئتَ تنادي؟

بحِيرتي

بحريتي

أجئتنيْ بشمسيْ؟

وبشيء من لطيف نِداكَ

أخفتَ سميعاً رعاكَ؟

أدعوتَ اللهَ بفيضِ سناكَ؟

وصرتَ لطيفاً مع مَن أتاكَ؟

وهل ما يزال ظلي نَداكَ؟

وتتلقى دموعي يداكَ؟

وكأن أساي أساكَ

وهل سيدنو من مداي مداكَ؟

وتخطو في ساحلي خطاكَ؟

وأرسو في مرافئِ حِماكَ؟

وتَنْبُتُ في فكري بذورُ رضاكَ

وتمضي عِتْمَةٌ ويأتي ضياكَ

ويكون لله كُنْهُ نِداكَ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى